ومَجْلِسٌ أَزَزٌ: مُمْتَلىءٌ نَاساً.
و قد غَصَّ المَكَانُ بأَزَزٍ - كسَبَبٍ - أَى بجَمْعٍ كَثِيرٍ؛ وعن أَبى الجَزْلِ الأَعْرَابىِّ:
أَتَيْتُ السُّوقَ فَرَأَيْتُ النِّسَاءَ١ أَزَزاً. قِيلَ:
مَا الأَزَزُ؟ قال: كأَزَزِ الرُّمّانَةِ المُحْتَشِيَةِ٢.
وَتَأَزَّزَ المَجْلِسُ: كَثُرَ فيهِ النّاسُ وَمَاجُوا كَأنَّهُ غَلَا غَلَيَانَ القِدْرِ لِكَثْرتِهِمْ.
وَالأَزَزُ فِى حِسَابِ سَيْرِ القَمَر: فُضُولُ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ مِنَ الكُسُورِ، وَكأَنَّهُ مُصَحَّفُ أَوَزَ كَمَا سَيَأْتِى.
وأَزَّةُ، كَبَطَّةٍ: من بِلادِ فارِسٍ.
الكتاب
أَنّٰا أَرْسَلْنَا اَلشَّيٰاطِينَ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا٣ تُغْرِيهِمْ بالمَعاصِى وتَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا، أَو تُزْعِجُهُمْ إِليها إِزْعَاجاً وتَسُوقُهُمْ، وأَصْلُهُ التَّحْرِيكُ.
الأثر
(كَان الَّذى أَزَّ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَلَى الخُرُوجِ ابْنُ الزُّبَيرِ)٤ ورُوِىَ: (أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ أَزَّاهَا عَلَيْهِ)٥ أَى أَزعَجَاهَا وَحَرَّكَاهَا وحَمَلَاهَا عَلَى الخُرُوجِ إِلى البَصْرَةِ لِحَرْبِ أَمِيرِ المُؤمِنينَ عَلِىٍّ عليه السلام حَتَّى كانَ من وَقْعَةِ الجَمَلِ ما كانَ.
(كَانَ يُصَلِّى وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ)٦ أَى صَوْتٌ يَتَرَدَّدُ فيهِ من البُكَاءِ كَأَنَّهُ يَغْلِى غَلَيانَ القِدْرِ.
(فَدُفِعْنَا إِلَى المَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَأَزَزٍ)٧ كسَبَبٍ، أَى غَاصُّ مُمْتَلىءٌ بِنَاسٍ وَجَمْعٍ كَثيرٍ، ورُوِى: (فَإذَا هُوَ يَتَأزَّزُ)٨ يَتَفَعَّلُ من الأَزِيزِ، و هو الغَلَيَانُ، أَى يَغْلِى بالقَوْمِ لِكَثْرَتِهِم.
________________________________________
(١) فى التّاج: للنّاس.
(٢) الفائق ٣٩:١.
(٣) مريم: ٨٣.
(٤و٥) الأثران منقولان عن الأشتر النّخعىّ فى غريب الحديث للحربىّ ٩٨٠:٣ و النّهاية ٤٥:١ ولسان العرب و التّاج.
(٦) مسند أحمد ٢٥:٤، الفائق ٣٩:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٤:١، النّهاية ٤٥:١.
(٧) غريب الحديث للخطّابىّ ١٧١:١، الفائق ٣٩:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٤:١، وانظر النهاية ٤٥:١.
(٨) المعجم الكبير ٦٧٩٩/١٩٢:٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
