صَعْصَعَةَ؛ لأَنَّهَا حَمّسَتْ بَنِى عَامِرٍ، أَى جَعَلَتْهُمْ حُمْساً بِوِلَادَتِهَا لَهُمْ.
الأثر
(وَمُسَكٌ أَحْمَاس)١ جَمْعُ مُسَكَةٍ كَرُطَبَةٍ وَرُطَبٍ، و هو الَّذِى إِذا أَمْسَكَ بِشىْءٍ لم يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى تَخْلِيصِهِ.
والأَحْمَاسُ: جَمْعُ حَمِسٍ - كنَمِرٍ وأنْمارٍ - وهُوَ الشُّجَاعُ، أَو الشَّدِيدُ الصُّلْبُ فى الأَمْرِ، والأَوَّلُ أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ:
(تَتَلَظَّى المَنِيَّةُ فِى رِمَاحِهِمْ).
المثل
(وَقَعَ فِى هِنْدِ الأَحَامِسِ)٢ بِإِضَافَةِ هِنْدٍ إلى الأَحامِسِ، قَالَ المَيْدَانِىُّ: هِنْدُ الأحَامِسِ: الدَّاهِيَةُ٣، وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ:
الأحَامِسُ صِفَةٌ لِهِنْدٍ لا مُضَافٌ إِلَيْهَا، وَهِنْدٌ قَبِيلَةٌ، والتَّأْنِيثُ و التَّعْرِيفُ مَنَعا صَرْفَهَا، والأَحَامِسُ: جَمْعُ أَحْمَسَ وهُوَ الشُّجَاعُ الصُّلْبُ، والمَعْنَى أَنَّهُ وَقَعَ فِى القَوْمِ الأَشِدَّاءِ فَقَهَرُوهُ وأَذَلُّوهُ٤. يُضْرَبُ لِمَنْ وَقَعَ فِى شِدَّةٍ وبَلِيَّةٍ.
و يُقَالُ: (لَقِىَ هِنْدَ الأَحَامِسِ)٥ قَالَ المَيْدَانِىُّ: أَىْ مَاتَ، وَهِنْدُ الأَحَامِسِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ المَوْتِ، قَالَ سِنَانُ بْنُ جَابِرٍ:
وَدِدْتُ لِمَا أَلْقَى بِهِنْدٍ مِنَ الجَوَى بِأُمِّ عُبَيْدٍ زُرْتُ هِنْدَ الأَحَامِسِ أُمُّ عُبَيْدٍ: كُنْيَةُ الأَرْضِ الخَلَاءِ، يَقُولُ:
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَزُورَ المَنِيَّةَ بأَرْضٍ خَلَاءٍ، لِمَا أَلْقَى فِى حُبِّ هذِهِ المَرأَةِ٦. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: (لِقىَ فُلَانٌ هِنْدَ الأَحَامِسِ) إِذَا مَاتَ، وبَنُو هِنْدٍ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ فِيهِمْ حَمَاسَةٌ، ومَعْنَى إِضَافَتِهِمْ إِلَى الأَحَامِسِ إِضَافَتُهُمْ إِلَى شُجْعَانِهِمْ أَو إِلَى جِنْسِ الشُّجْعَانِ و إِنَّهُمْ مِنْهُمْ، وأَنْشَدَ الأصْمَعِىُّ:
________________________________________
(١) غريب الحديث للدّينورىّ ٣٣٩:١، الفائق ١٠٨:٣، النّهاية ٤٤٠:١.
(٢) المستقصى ١٣٩٢/٣٧٨:٢.
(٣) مجمع الأمثال ٢٠٦:٢.
(٤) المستقصى ٣٧٨:٢.
(٥) مجمع الأمثال ٣٤٥٣/٢٠٥:٢.
(٦) معجم الأمثال ٢٠٥:٢-٢٠٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
