فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ١ أَدْرَكُوا بِحَواسِّهِمْ عَذَابَنَا، أَو عَلِمُوا شِدَّةَ عَذَابِنَا عِلْمَ حِسٍّ ومُشَاهَدَةٍ لَمْ يَشُكُّوا فِيهَا، رَكَضُوا مِنْ دِيَارِهِمْ.
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ٢ هَلْ تَشْعُرُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ، أَو هَلْ تُبْصِرُ مِنْهُمْ أَحَداً؟.
لاٰ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهٰا٣ أَى صَوْتَهَا الَّذِى يُحَسُّ، فَإِنْ خُصِّصَ بالخَفِىِّ فَالمُرَادُ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ من البُعْدِ عَنْهَا بِحَيْثُ لَايَسْمَعُونَ صَوْتَهَا سَمْعاً ضَعِيفاً، كَمَا هُوَ المَعْهُودُ عِنْدَ كَوْنِ الصَّوْتِ بَعِيداً و إِنْ كَانَ صَوْتُهَا فِى غَايَةِ الشِّدَّةِ، لَا أَنَّهُمْ لا يَسْمَعُونَ صَوْتَهَا الخَفِىَّ فى نَفْسِهِ فَقَطْ.
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ٤ تَقْتُلُونَهُمْ قَتْلاً ذَريعاً، أَو تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلاً.
الأثر
(الشَّيْطَانُ حَسَّاسٌ)٥ شَدِيدُ الحِسِّ والإِدْرَاكِ.
(إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَحُسُّ لِلمُنَافِقِ)٦كَيَمُلُّ، أَى لَيَرِقُّ لَهُ و يَتَوَجَّعُ.
(حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسّاً)٧اسْتَأْصِلُوهُمْ قَتْلاً، ومِنْهُ حَدِيثُ عَلِىٍّ عليه السلام: (وَلَقَد شَفَى وَحَاوِحَ صَدرى حَسُّكُم إِيّاهُم بِالنِصال)٨.
(ادْفِنُونِى فِى ثِيَابِى وَلَا تَحُسُّوا عَنِّى تُرَاباً)٩ لَاتَنْفُضُوهُ؛ من حَسَّ الدَّابَّةَ إِذَا أَزَالَ عَنْهَا الغُبَارَ بالمِحَسَّةِ.
المصطلح
الحَوَاسُّ الظَّاهِرةُ: السَّمْعُ، والبَصَرُ، والشَّمُّ، والذَّوْقُ، واللَّمْسُ.
________________________________________
(١) الأنبياء: ١٢.
(٢) مريم: ٩٨.
(٣) الأنبياء: ١٠٢.
(٤) آل عمران: ١٥٢.
(٥) سنن الترمذىّ ١٩٢١/١٩٠:٣، مسند ابن الجعد: ٢٨٣٧/٤١٥، النّهاية ٣٨٤:١.
(٦) النّهاية ٣٨٦:١، اللّسان.
(٧) النّهاية ٣٨٥:١، اللّسان.
(٨) النّهاية ٣٨٥:١، اللّسان، التّاج «وحح».
(٩) الفائق ٣٧:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢١٣:١، النّهاية ٣٨٥:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
