كَأَصْحَابٍ، وَحَرَسٍ كَخَدَمٍ، وهُوَ اسْمُ جَمْعٍ، ولِهذَا نُسِبَ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فى الوَاحِدِ مِنْ حَرَسِ السُّلْطَانِ - وهُمْ خُدَّامُهُ المُرَتَّبُونَ لِحِفْظِهِ -: حَرَسِىّ كَعَجَمِىٍّ، كَمَا قَالُوا فِى النِّسْبَةِ إِلَى قَوْمٍ وَرَكْبٍ: قَوْمِىّ ورَكْبِىّ. ولا يُقَالُ فِيهِ:
حَارِسٌ إِلَّا إِذَا ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الحِراسَةِ دُونَ كَوْنِهِ أَحَدَهُمْ.
واحْتَرَسَ مِنْهُ، وتَحَرَّسَ: تَحَفَّظَ.
وبَاتُوا يَتَحَارَسُونَ: يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
وأَحْرَسَ: صَارَ ذَا حِرَاسَةٍ.
و حَرَسَ حَرْساً، كَضَربَ: سَرَقَ كاحْتَرَسَ، يُقَالُ: حَرَسَ شَاةً، إذا سَرَقَهَا، وهُوَ من الأضْدَادِ. وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ من مَجَازِ التَّهَكُّمِ فَقَالَ:
ومن المَجَازِ: فُلَانٌ حَارِسٌ من الحُرَّاسِ، أَى سَارِقٌ، وَهُوَ مِمَّا جَاءَ عَلَى طَرِيقِ التَّهَكُّمِ و التَّعْكِيسِ، وَلأ نّهُمْ وَجَدُوا الحُرَّاسَ فِيهِمُ السَّرَقَةُ؛ كَمَا قَالَ:
وَمُحْتَرِسٌ مِنْ مِثْلِهِ وَهوَ حَارِسٌ١
ونَحْوُهُ: كُلُّ النَّاسِ عدُولٌ إِلَّا العُدُولَ، فَقَالُوا للسَّارِقِ: حَارِسٌ. قَالَ: وقَدْ رَأَيْتُهُ سَائِراً عَلَى أَلْسِنَةِ العَرَبِ من الحِجَازِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: يَا حَارِسُ، وحَسِبْنَاهُ أَمِيناً فَإِذَا هُوَ حَارِسٌ.
وَحَرَسَنِى شَاةً مِنْ غَنَمِى واحْتَرَسَنِى، وَفُلَانٌ يَأْكُلُ الحَرَسَاتِ أَىِ السَّرِقَات؛ انْتَهَى٢.
و الحَرِيسَةُ: الشَّاةُ تُسرَقُ لَيْلاً، أَو مِنَ الجَبَلِ، أَو مِنَ المَرْعَى، أَو الَّتِى يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مَرَاحِهَا فَتُسْرَقُ، و السَّرِقَةُ نَفْسُهَا، عن ابنِ السِّكِّيتِ٣.
________________________________________
(١) الشّطر جعله الزّمخشرىّ فى أساس البلاغة صدراً وأنشد له عجزاً آخر و هو:
فواعجباً من حارسٍ و هو مُحْتَرِسْ
و هو لأبى هَمّامٍ كما فى فصل المقال: ١١٢/٩٥
والتّاج وجعلاه عجزاً، وصدره:
فَساعٍ إلى السُّلطانِ ليسَ بناصِحٍ
(٢) انظر الأساس: ٨٠.
(٣) انظر إصلاح المنطق: ٣٥٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
