(يا بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ!)١ هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرَ وسُمَيَّةُ أُمُّهُ، أَى يا بُؤسَهُ ومَا يَلْقَاهُ مِنْ شِدَّةِ حَالِهِ، والنِّدَاءُ للتَّعَجُّبِ، أَى يا بُؤْسَهُ احضر حَتَّى يُتَعَجَّبَ من فَظَاعَتِكَ. وقَوْلُهُ بَعْدَه: (تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ) بَيَانٌ للبُؤْسِ.
(لِكنَّ البَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)٢ هُوَ تَرَحُّمٌ وتَفَجُّعٌ لَهُ؛ لأَجْلِ مَوْتِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَ مُهَاجَرَتِهِ مِنْهَا، وكَانَ صلى الله عليه و آله يَكْرَهُ مَوْتَ الرَّجُلِ بِأَرْضٍ هَاجَرَ مِنْهَا، وقَالَ حِينَ قَدِمَ مكَّةَ: (اللّهُمَّ لَاتَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا)٣.
و فى صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ: (لَايَبأَسُ ولا يَبْأسونَ)٤ أَى لا تُصِيبُهُمْ شِدَّةٌ فِى الحَالِ ولا فِى الأَنْفُسِ.
المثل
(عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً)٥ فى «غور».
ببس
البَابُوسُ، بمُوَحَّدَتَيْنِ: الصَّبِىُّ الرَّضِيعُ، أَوعَلَمٌ للرَّضِيع من النَّاسِ وغَيْرِهِمْ، أَوِ الصَّغِيرُ عَامَّةً، عِبْرَانِيَّةٌ أَو رُومِيَّةٌ أَو عَرَبِيَّةٌ.
وفى حَدِيثِ كَعْبٍ: أَنَّ جُرَيْحاً - عَابِدَ بَنِى إِسْرَائِيلَ - لمَّا ادَّعَتْ عَلَيْهِ الفَاجِرَةُ بِأَنَّهُ زَنَى بِهَا، فَجَاءُوا بمَهْدِ الصَّبِىِّ مَسَحَ رَأْسَهُ وقَالَ: [يا]٦ بَابُوسُ مَنْ أَبُوكَ؟ فَفَتَحَ الصَبِىُّ حَلْقَهُ وقَالَ: فُلَانٌ الرَّاعى٧، ثُمَّ سَكَتَ، و قد جَاءَ هذَا اللَّفْظُ فى شِعْرِ ابْنِ أَحْمَرَ فى قَوْلِهِ:
حَنَّتْ قَلُوصِى إلَى بَابُوسِهَا جَزَعاً وَمَا حَنِينُكِ أَمْ مَا أَنْتَ وَالذَّكَرُ٨
________________________________________
(١) انظر صحيح مسلم ٧٠/٢٢٣٥:٤-٧١، مشارق الأنوار ٧٥:١ النّهاية ٨٩:١، وفى الجميع: «بؤس» بدل: «يا بؤس».
(٢) الموطّأ ٤/٧٦٣:٢، البخارىّ ١٨٧:٨-١٨٨، مشارق الأنوار ٣٦٧:٢، النّهاية ٢٤٤:٥.
(٣) مسند أحمد ٢٥:٢، ١٢٥، المعجم الكبير ١٣٣٢٩/٣٥٦:١٢، النّهاية ٢٤٤:٥.
(٤) انظر مشارق الأنوار ٧٥:١.
(٥) مجمع الأمثال ٢٤٣٥/١٧:٢، النّهاية ٩٠:١.
(٦) عن المصادر.
(٧) غريب الحديث للخطّابىّ ٧:٣، الفائق ٧٢:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٥١:١، النّهاية ٩٠:١، وفى الجميع: جُرَيج.
(٨) انظر التّكملة للصّاغانىّ و اللّسان و التّاج.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
