فَقَالُوا: هو ذَرْقُ النَّحْلِ على الصَّفَا، ولم يَنُصّ أَحَدٌ على أَنَّهُ لُغَةٌ فيهِ. و قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الآسُ، أَنْ تَمُرَّ النَّحْلُ فيَقَعُ مِنها شىءٌ من العَسَلِ نُقَطٌ على الحِجارَةِ فَيُسْتَدَلُّ بذلكَ عَلَيْهَا، و أَنْشَدَ قَوْلَ الهُذَلِىِّ.
وأَسِيسُ كُلِّ شَىْءٍ: أَصْلُهُ.
و هذا أَسِيسٌ مِنْ ذَاكَ: عِوَضٌ مِنْهُ.
ورَجُلٌ كَثِيرُ الأُسِّ - مُثَلَّثَةٌ - أَىِ الإِفْسَادِ.
وأَسَاسُ أَمْرِهِ الكَذِبُ: لَاأَصْلَ لِمَا يَحْكِيهِ.
وأَسَّسَ أَمْرَهُ: أَحْكَمَهُ.
و الأَسَاسَانِ: قَرْيَتَانِ فى بِلَادِ بَنِى سُلَيْمٍ.
وأَسِيسٌ، كأَمِيرٍ: حِصْنٌ بِاليَمَنِ.
و كزُبَيرٍ: مَوضِعٌ فى بِلادِ بنى عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، ومَاءٌ شَرْقىَّ دِمَشْقَ.
وأَسَسٌ، كَسَبَبٍ: ابْنُ رَبِىٍّ - كَعَلِىٍّ - ابْنِ نُمارَةَ؛ منِ لَخْمٍ.
الكتاب
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اَللّٰهِ وَ رِضْوٰانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ شَفٰا جُرُفٍ هٰارٍ١ أَىْ أَفَمَنْ بَنَى أَمْرَ دِينِهِ على قَاعِدةٍ مُحْكَمَةٍ - و هى تَقْوَى اللّٰهِ تَعالى وطَلَبِ مَرْضَاتهِ بِطَاعَتهِ - خَيْرٌ؟ أَمْ من بَنَى أَمْرَ دينهِ على قاعِدَةٍ ضَعِيفَةٍ - هى أَضعَفُ القَواعِدِ وأَقَلُّهَا ثَباتاً و هو البَاطِلُ و النِّفَاقُ الَّذِى مَثَلُهُ مثلُ جُرفٍ هَارٍ -؟! كما مَرَّ فى (ه و ر).
المصطلح
التَّأْسِيسُ: عِبارَةٌ عن إِفَادَةِ مَعنًى آخَر لَمْ يَكُنْ حَاصِلاً قَبْلُ، و هو خَيْرٌ مِنَ التَّأْكِيدِ؛ لأَنَّ حَمْلَ الكَلَامِ على الإفَادَةِ خَيْرٌ من حَمْلِهِ على الإعَادَةِ..
و هو فى اصْطِلاَحِ العَرُوضِيِّينَ: الألِفُ الوَاقِعُ قَبْلَ حَرْفِ الرَوِىِّ بِحَرْفٍ؛ كَقَوْلِهِ:
كِلِينِى لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ٢
فَالأَلِفُ تأسِيسٌ و البَاءُ رَوِىٌّ.
________________________________________
(١) التّوبة: ١٠٩.
(٢) عجز بيت من قصيدة مشهورة للنّابغة الذّبيانىّ، ديوانه: ١٣، وعجزه:
وَ لَيلٍ أُقاسِيهِ بَطِىءِ الكَوَاكِبِ
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
