أَمِيرٌ أَو رَئِيسٌ أَوْ مَلِكٌ من المُلُوكِ.
وأَرَّسَه تَأْرِيساً: اسْتَخْدَمَهُ، وامْتَهَنَهُ.
وبِئْرُ أَرِيسٍ، كَأَميرٍ: بالمَدِينةِ، نسبةً إِلى رَجُلٍ من يَهُود اسْمُهُ أَرِيسٌ، وسُئلِ ابنُ مالكٍ: أيجوزُ صَرْفُ بِئْرِ أَرِيسٍ؟ فأَجَابَ: نَعَمْ١. وهُوَ فى الأَصْلِ عِبَارةٌ عن الأَصْلِ، و يُطْلَقُ على الأكَّارِ وعلى الأَمِيرِ، قيل: وإِن أُرِيدَ به الأَمِيرُ فهو مَقلوبُ رَئِيسٍ، انْتَهَى٢. وبهذه البِئْر كان سُقوطُ خَاتَم رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله من يَدِ عُثْمانَ لِسِتِّ سنينَ خَلَتْ من خِلافتِهِ وكان مَبْدَأ الفِتْنَةِ.
أَرْسَنَاسُ، كَزَعْفَرانَ: نَهْرٌ ببِلادِ الرُّومِ، يُوصَفُ بِشِدَّةِ البَرْدِ، ذَكَرَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ٣، وكانَ قَدْ عَبَرَهُ لِغَزْوِ الرُّومِ فى قولهِ يَصِفُ خَيْلَهُ:
حَتَّى عَبَرْنَ بِأَرْسَنَاسَ سَوَابِحاً يَنْشُرْنَ فيهِ عَمَائِمَ الفُرْسَانِ
يَقْمُصْنَ فى مِثْلِ المُدَى مِنْ بَارِدٍ يَذَرُ الفُحُولَ وَهُنَّ كَالِخصْيَانِ٤يعنى أَنَّهَا لِشِدَّةِ البَرْدِ تَتَقَلَّصُ خِصَاهَا فَتَصِيرُ كأَن لا خِصَى لَهَا.
الأثر
كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ: (وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللّٰهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسيِّينَ)٥ يُرْوَى مَنْسُوباً مَجْمُوعاً جمع أَرِيسِىٍّ، و بِغَيْرِ نَسَبٍ جمع أَرِيسٍ.
وهُوَ الفَلَّاحُ. والمَعْنَى: أَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ وما صَاقَبَهُ كَانُوا أَهْلَ فِلَاحةٍ، وهم رَعِيَّةُ كِسْرَى ودِينُهُم المَجُوسِيَّةُ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُؤْمِنْ - و هو مِنْ أَهلِ الكتابِ - كانَ عَليهِ إِثْمُ المَجُوسِ الَّذِينَ لا كِتَابَ لَهُمْ.
و قِيلَ: أَرَادَ العَشَّارِينَ أَوِ المُلُوكَ. و قِيلَ:
هم فِرْقَةٌ تُعْرَفُ بِالأَرِيسِيَّةِ؛ أَتْباعُ عَبْدِ اللّٰهِ ابْنِ أَرِيسٍ، أُرْسِلَ إليهم نَبِىٌّ فَقَتَلُوهُ.
________________________________________
(١) انظر التّاج.
(٢) انظر معجم البلدان.
(٣) قاله المتنبّى مادِحاً سيفَ الدّولة و واصفاً خيله، راجع: معجم البلدان ١٥١:١، وديوانه.
(٤) ديوان المتنبّى بشرح الواحدىّ ٨٤٤:٢، وديوانه بشرح العكبرىّ ١٨٠:٤.
(٥) غريب الحديث للخطّابىّ ٥٠٠:١، وانظر الفائق ٣٥:١-٣٦، وغريب الحديث لابن الجوزىّ ١٩:١، النّهاية ٣٨:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
