المُسَارَّةِ، أَو فى الوَجْهِ و المَشْهدِ خِلاف الهَمْزِ.
ولَمَزَهُ الشَّيبُ: بَدا فِيهِ.
وتَلَمَّزَ: تَلَمَّسَ..
و - فى مَشْيهِ: أَسْرَعَ.
ولُمَازَةُ، كَسُلَافَة: أَبو لَبيدٍ؛ تَابِعىٌّ.
الكتاب
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقٰاتِ ١يَعِيبُكَ فى قِسْمَةِ الصَّدقَاتِ و يَطْعَنُ عَلَيْكَ.
قِيلَ: هُمْ المُنافِقون، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُم - وَهُوَ ابن الجَوّاظ -: أَلا تَرَون إِلَى صَاحِبِكُم إِنَّما يُقَسِّمُ صَدقاتِكُم فى رُعاةِ الغَنَمِ وَهُوَ يَزْعَم أَنَّه يَعْدِل!
فَقالَ صلى الله عليه و آله: (لا أَبا لَكَ! أَما كانَ مُوسى رَاعِياً؟ أَما كانَ داوودُ رَاعِياً؟) فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ صلى الله عليه و آله: (احْذَرُوا هَذا وأَصْحابه فإِنَّهُم مُنَافِقُون)٢.
وقَالَ ابن زيد: قالَ المُنافِقُون: ما يُعْطِيهَا مُحَمَّدٌ إِلَّا مَن أَحَبَّ و لا يُؤْثِرُهَا إِلَّا مَن هَوَاه٣.
وقِيلَ: هُوَ حَرقُوصُ بنُ زُهَيْر التَّمِيمىُّ وَهُوَ ابنُ ذِى الخُوَيْصِرَةِ رَأْسِ الخَوارِج، كانَ الرَّسُول صلى الله عليه و آله يُقَسِّمُ غَنائِمَ حُنَين فَقالَ: اعْدِل يا رَسُول اللّٰه، فَقالَ: (وَيْلَكَ إِن لَمْ أَعْدِل فَمَن يَعْدِل؟) فقَالَ عُمَر:
ائذَن لِى يا رَسُول اللّٰه أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ صلى الله عليه و آله: (دَعْهُ فإِنَّ لَهُ أَصْحاباً يَحْتَقِرُ أَحَدُكُم صَلاتَهُ عِنْد صَلاتِهِم وصِيَامَهُ مَعَ صِيامِهِم يَمْرُقُون مِن الدِّين كَما يَمْرُقُ السَّهم مِن الرَّمِيَّةِ)٤.
اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقٰاتِ٥ فى «طوع».
وَ لاٰ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ٦ لا يَعِبْ بَعْضُكُم بَعْضاً تَنْزِيلاً لا تّحَادِ الجِنْس مَنْزِلَةَ اتِّحَادِ الذَّاتِ، أَو «لا تَلْمِزُوا» النَّاسَ
________________________________________
(١) التّوبة: ٥٨.
(٢) البحر المحيط ٥٦:٥، وفى الكشّاف ٢٨١:٢: أبو الجوّاظ.
(٣و٤) مجمع البيان ٤٠:٣.
(٥) التّوبة: ٧٩.
(٦) الحجرات: ١١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
