شَعْرَهُ وأَدْخَلَ أَطْرافَهُ فِى أُصُولِهِ.
(اسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ)١ أَى تَمَسَّكْ بِهِ ولا تُخَلِّه، والمُرادُ: اتَّبِع قَوْلَهُ وفِعْلَهُ كَمَن يُمْسِك بِرِكَابِ رَاكِبٍ و يَسِيرُ بَسَيْرِهِ.
(مَا طَلَعَ السِّمَاكُ قَطُّ إِلَّا غَارِزاً ذَنَبَهُ فِى بَرْدٍ)٢ يُريدُ السِّمَاكَ الأَعْزَلَ، وَهُوَ كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ فى بُرجِ المِيزان وطُلوعهُ يَكُون مَعَ الصُّبْح لِخَمْسٍ تَخْلو من تِشْرِينَ الأَوَّل و حِينَئذٍ يَبْتَدئ البَردُ، وهَذا مِن بَابِ الثَّمْثِيل، وأَصْلُهُ مِن غَرَزَ الجَرادُ ذَنَبَهُ فِى الأَرْضِ، إِذا أَراد أَن يَبِيضَ.
(حَمَى غَرَزَ النَّقيعِ لِخَيْلِ المُسْلِمينَ)٣قالَ عِيَاضُ: ضَبَطْنَا الغَرَزَ عن ابنِ سَرَّاجٍ بِفَتْحِ الغَينِ و الرَّاءِ، وَحَكَى صَاحِبُ العَيْنِ سُكُون الرَّاءِ، وقَالَ الخَلِيلُ: واحِدَتُهُ غَرْزَةٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ٤. والمُرادُ بِهِ نَوْعٌ من الثُّمَامِ أَو الأَسَلِ كما تَقَدَّمَ. والنَّقِيعُ، بالنُّونِ و القَافِ كأَمِيرٍ: مَوْضِعٌ عَلَى عِشرِينَ فَرْسَخاً من المَدينَةِ.
غزز
الغُزُّ، بالضَّمِّ: طائِفَةٌ مِن التُّركِ مُسْلِمونَ، كانُوا بما وَرَاءَ النَّهْرِ، فَلَمَّا مَلَك الخَطا أَخْرَجُوهم مِنْهُ، فَقَصَدُوا خُراسَانَ واسْتَولوا عَلَى بِلادِها، وأَسَروا مَلِكَها السُّلطَان سَنجَر بن مَلِكْشَاه السَّلْجُوقىّ، وظَهَرَ مِنْهُم من الفَسادِ وسَفْكِ الدِّمَاءِ و الجَوْرِ ما لَمْ يُسْمَع بِمِثْلِهِ.
وغَزَّ فُلانٌ بفُلانٍ: اخْتَصَّهُ من بَيْن أَصْحَابِهِ، كاغتَزَّ بِهِ..
و - الدَّابَّةَ و الصَّبىَّ: عَلَّقَ عَلَيْهما العِهنَ لِيَرُدَّ عَنْهُمَا النَّظْرَةَ من العَيْنِ.
وأغَزَّتِ الشَّجَرةُ: اشْتَدَّ شَوْكُهَا وكَثُرَ..
و - البَقَرَةُ: عَسَرَ حَمْلُهَا، فَهِىَ مُغِزٌّ.
________________________________________
(١) البخارىّ ٢٠٦:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٥٣:٢، النّهاية ٣٥٩:٣.
(٢) غريب الحديث لابن قتيبة ٢٨٨:٢، الفائق ٦٥:٣، النّهاية ٣٥٩:٣.
(٣) الفائق ٦٣:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٥٣:٢ و ٤٣٣، النّهاية ٣٥٨:٣.
(٤) انظر مشارق الأنوار ١٣١:٢، والعين ٣٨٢:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
