وبر
الوَبَرُ، كسَبَبٍ: ما لاصَقَ جُلُودَ الإبِلِ من الشَّعَرِ؛ و هو لها كالصُّوفِ للضَّأْ نِ والشَّعَرِ للمَعْزِ، قالَ تَعَالَى: وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا وَ أَوْبٰارِهٰا وَ أَشْعٰارِهٰا أَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ١، ويُطلَقُ على صُوفِ الأَرَانِبِ، و إذا أَطْلَقَهُ الأَطِبَّاءُ فى قَطْعِ الدَّمِ أَو وَضْعِه على جِرَاحَةٍ فإيَّاهُ يَعنُون. الوَاحِدَةُ بهاءٍ.
وبَعِيرٌ وَبِرٌ، وأَوْبَرُ، ككَتِفٍ وأَحمَرَ:
كَثِيرُ الوَبَرِ، و قد وَبِرَ وَبَراً - كجَرِبَ جَرَباً - و هى نَاقَةٌ وَبِرَةٌ، ووَبْرَاءُ.
وأَهْل الوَبَرِ: أَهلُ البَوَادِى؛ لأَنَّهُم أَصحَابُ إبلٍ، أَو لأَنَّهُم يَتَّخِذُونَ بُيُوتَهم من وَبَرِهَا.
ووَبَّرَتِ الأَرْنَبُ تَوْبِيراً: إذا قَلَبَت أَكُفَّهَا وَمَشَت على وَبَرِ قَوَائِمهَا لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُها عِنْدَ الطَّلَبِ، هذا أَصلُ التَّوبِيرِ، ثُمَّ أُطْلِقَ على إخْفَائِها أَثَرَهَا بمَشْيِهَا فى الحَزْنِ من الأَرضِ أَيضاً، وذلك أَنَّها إذا طُلِبَتْ نَظَرَت إلى مَوْضِعِ الحَزْنِ فَوَثَبَتْ عليه لِئَلَّا يَتَبَيَّنَ أَثَرُهَا فيه أَصلاً، وكذلك تَفْعَلُ الوَبْرَةُ وَعَنَاقُ الأَرضِ و الثَّعلَبُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فى تَعْفِيَةِ الأَثَرِ مُطْلَقاً، يُقَالُ: وَبَّرَ أَثَرَهُ تَوْبِيراً، إذا عَفَّاهُ.
وبَنَاتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ كأَنَّ عليها وَبَرَ الإبلِ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ، و هى أَوَّلُ الكَمْأَةِ، أَو هى كالكَمْأَةِ وليست بكَمْأَةٍ، تَخْرُجُ أَوَّلَ الفُقُوعِ فَيَحْسَبُهَا النَّاسُ كَمْأَةً حتَّى يَسْتَخْرِجُوهَا فَيَعْرفُوها، واحِدُها ابنُ أَوبَرَ، ولم يَقُولُوا: بَنُو أَوبَرَ لأَنَّه لا يَعقِلُ، كما قَالُوا فى جَمْعِ ابنِ عِرْسٍ: بَنات عِرْسٍ، و هو عَلَمُ جِنْسٍ مَمْنُوعُ الصَّرفِ للعَلَمِيَّةِ و الوَزْنِ كابنِ آوَى.
وإدخَالُ الأَلفِ و اللَّامِ عليه فى قولِ الشَّاعِرِ:
ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ٢
________________________________________
(١) النّحل: ٨٠.
(٢) الجمهرة ٣٣٠:١، و الخصائص ٥٨:٣، والصحاح، واللّسان، وشرح ابن عقيل ١٨١:١ بدون نسبة فى الجميع.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
