والخَبَزَةُ، كقَصَبَة: مَوْضِعٌ بالمُثَنَّاة من قُرَى الطَّائِف. وقَوْلُ الفيروزآبادىِّ: كَعِنْبَة قَرْيَةٌ بِهَا، تَحْرِيفٌ وغَلَطٌ، لأَنَّهُ إِن أَرادَ بِقَوْلِهِ: «بِها» القَرْيَةَ الّتِى هى أُمُّ خُبْزٍ فَلَيْس بِصَحِيحٍ، و إِن أَرادَ الطَّائِفَ فَهُوَ مُذَكَّرٌ، على أَنَّ الخُبْزَة لَيْسَت بِقَرْيَةٍ و إِنَّما هى ناحِيَةٌ مِنَ المُثَنَّاةِ فِيها مَسْجِدٌ على طَرَفِ العَيْنِ، صَلَّيْتُ فِيهِ غَير مَرَّةٍ، و إِنَّما سُمِّيَتْ الخُبزَةَ لا نخِفاضِها عن سَائِرِ أَرْضِ المُثَنَّاةِ.
وقَوْلُهُ: الخَبِيزَاتُ مَوضِعٌ، تَصْحِيفٌ و إِنَّما هُوَ الخَبِيراتُ بالْرَّاءِ المُهْمَلَة، قَالَ ابن الأَعْرَابِىِّ: هى خَبْرَاواتٌ بالصَّلْعَاءِ صَلْعَاءِ ماوِيَّةَ، و إِنَّما سُمِّينَ خَبِيراتٍ لأَنَّهُنَّ خُبِرْنَ١ فى الأَرْضِ بِمَعْنَى انْخَفَضْنَ واطمَأْ نَنَّ٢.
و سَلَامُ بنُ أَبِى خُبْزَةَ، كَغُرْفَة:
محَدِّثٌ.
و أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ أَبِى خُبْزَةَ الأَسَدِىُّ الكُوفِىُّ: شَيْخٌ لابنِ عُقْدَةَ.
ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ أَبِى خُبزَةَ الرَّقّىُّ: مُحَدِّثٌ.
والخَبَّازُ، كَعَبَّاسٍ: لَقَبٌ لِجَماعَةٍ من المُحَدِّثِين وغَيْرِهِم.
ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الخَبَّازِىُّ، كَعَبَّاسِىٍّ:
شَيْخُ القُرَّاءِ بخُرَاسَانَ.
و الحُسَيْنُ بن أَبِى بَكْر الخِبَازِىُّ، كَحِجَازِىٍّ: مُحَدِّثٌ صَحِيحُ السِّمَاع.
الكتاب
إِنِّي أَرٰانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ اَلطَّيْرُ مِنْهُ٣ قَالَ ذلِكَ خَبَّازُ المَلِك وكَانَ قد حَبَسَهُ وشَرابِيَّهُ، فَقالَ ليُوسُفَ عليه السلام: إِنِّى رَأَيْتُ كأَنَّ فَوْقَ رَأْسِى ثَلاثَ سِلَالٍ فِيها الخُبْزُ وأَنْواعُ الأَطعِمَةِ و إذا سِبَاعُ الطَّيْرِ تَنْهَشُ مِنْهَا. فَقالَ لَهُ:
(أَمَّا السِّلالُ الثَّلاثُ فإِنَّها ثَلاثَةُ أَيَّام تَبْقَى فِى السِّجْنِ ثُمَّ تُخْرَجُ فَتُصْلَبُ فَتأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِك)٤.
________________________________________
(١) فى المحكم و المحيط الأعظم ١٨٩:٩: انخبرن.
(٢) انظر معجم البلدان ٣٤٥:٢.
(٣) يوسف: ٣٦.
(٤) انظر تفسير مجمع البيان ٢٣٤:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
