المُبالَغَةُ كَشِعْرٍ شَاعِرٍ وحِضْجٍ حَاضِجٍ.
(حِرْزاً لِلأُمِّيِّينَ)١ مَوْضِعاً حَصِيناً للعَرَبِ، أَى حِصْناً ومَلْجَأً لَهُم مِنْ غَوَائِلِ الشَّيْطَانِ، أَو سَطْوَةِ العَجَم.
(لَاتَأْخُذُوا مِنْ حَرَْزَاتِ الأَمْوَالِ)٢بِسكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، جَمْعُ حَرْزَةٍ كَهَضْبَةٍ، وحَرَّفَها الفيروزآبادىُّ فَجَعَلَها بالتَحْرِيكِ، والمُرادُ بها خِيَارُ الأَمْوالِ لأَنَّها ممّا يُحْرَزُ ويُصَانُ. و يُرْوَى بِتَقْدِيمِ الزَّاى على الرَّاءِ٣.
المثل
(وَاحَرَزَا وَأَبْتَغى النَّوَافِلا)٤ الحَرَزُ، كَسَبَبٍ: المُحْرَزُ أَو النَّصِيبُ أَو نَقاوَةُ المالِ. والنَّوَافِلُ: الزَّوائِدُ.
قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يريدُ واحَرَزاهُ فحذف٥.
وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: الأَلِفُ مُنْقَلِبَةٌ عن ياءِ الإِضافَةِ نَحْوَ يا غُلَاماً أَقْبِل٦.
والألِف فِى آخِرِ النَّوافِلِ مَزيدَةٌ كَما فِى: اَلظُّنُونَا٧ و اَلرَّسُولاَ٨.
قِيلَ: مَعْنَاهُ أدْرَكْتُ ما أَرْدْتُ وأَطلُبُ الزّيادَةَ٩.
يَضْرِبُهُ الطَّالِبُ للزِّيَادَةِ على الشَّىْءِ بَعْدَ ظَفَرِهِ بِهِ١٠.
وقِيلَ: يَضْرِبُهُ مَن طَمِعَ فى الرِّبْحِ حَتَّى فاتَهُ رَأسُ المَالِ١١.
(أَحْرَزَ امْرَأً أَجَلُهُ)١٢ أَى حَرَسَهُ وَحَفِظَهُ مِمَّا يَخَافُهُ و يَتَوْقَّاهُ أَجَلُهُ. قِيلَ:
________________________________________
(١) مسند أحمد ١٧٤:٢، البخارىّ ٨٧:٣، سنن الدارمىّ ٥:١.
(٢) غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٠٣:١ و ٢٠٩ و ٢١٠، النهاية ٣٦٧:١.
(٣) انظر مشارق الأنوار ١٩١:١.
(٤) الفائق ٢٧٤:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٢٠٣:١، النّهاية ٣٦٧:١، مجمع الأمثال ٤٦٩٠/٤١٩:٢، المستقصى ٢٣٢/٦٤:١.
(٥) الصّحاح.
(٦) الفائق ٢٧٥:١.
(٧) الأحزاب: ١٠.
(٨) الأحزاب: ٦٦.
(٩) انظر المستقصى ٦٤:١.
(١٠) انظر الفائق ٢٧٥:١.
(١١) انظر مجمع الأمثال ٤١٩:٢.
(١٢) مجمع الأمثال ١١٥٥/٢١٤:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
