الذّئْبَةُ لأَنَّها تَتْرُك أَوْلادهَا وتُرْضِعُ أَوْلادَ غَيْرها، أَو الدُّبَّةُ، أَو الضَّبُعُ، أَو امْرَأَةٌ كانَت رَعْنَاءَ مُحَمَّقَةً، أَو هى أُمُّ شَبيبٍ الخَارِجىّ حَمَلَتْ بِهِ فَقالَت [لأحمَائِهَا]١:
فى بَطْنِى شَىْءُ يَنْقُرُ٢، فَنَشَرْنَ عَنْها هذه الكَلِمَةَ فَحُمِّقَتْ، أَو لأَنَّها قَعَدَتْ فى مَسْجِدِ الكُوفَةِ تَبولُ.
(قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبٍ)٣أَصْلُهُ أَنَّ قَوْماً اجْتَمَعوا يَخْطبُونَ بَيْنَ حَيَّيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُما من الآخَرِ قَتيلاً و يَسْألون أنْ يَرْضوا بالدِّيَةِ، فَبَيْنَا هُم فى ذلِكَ إذْ جاءَت أمَةٌ يُقالُ لَها: جَهِيزَةُ، فَقالَتْ: إِنَّ القَاتِلَ قد ظَفِرَ بِهِ بَعْضُ أَوْلياءِ المَقْتولِ فَقَتَلَهُ فَقَالُوا ذلِكَ. يُضْرَبُ فى الأَمْرِ قَد فاتَ وأُيِسَ من إِصْلاحِهِ.
وقِيلَ: هى جَهِيزَةُ المَضْروبُ بِها المَثَلُ فى الحُمْقِ، وأَنَّهُ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيمَنْ قَطَعَ على النَّاسِ ما هُمْ فيهِ بحَماقَةٍ يأتى بِها.
(ضَرَبَ فى جَهازِهِ)٤ تَقَدَّمَ فى «ضرب».
جيز
جُزْتُ المَكانَ أَجِيزُهُ: لُغَةٌ فى أَجُوزُهُ، ومِنْهُ: حَديثُ الصِّراط: (فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتى أوَّلَ مَنْ يُجِيْزُ عَلَيْهِ)٥، وحَديثُ: (لا نُجِيزُ البَطْحاءَ إلَّاشَدّاً)٦أَى لا نَقْطَعها إلَّابِشدَّةٍ وقُوَّةٍ.
والجِيزَةُ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ تِجاهَ فِسْطاطِ مِصْرَ غَرْبىَّ النِّيلِ، يُنْسَبُ إِلَيْها جَماعَةٌ من العُلَماءِ، و هى إنْ كانَتْ عَرَبيَّةً فَمَنْقولَةٌ من الجِيْزَةِ بِمَعْنَى النّاحِيَةِ وَمَوضِعُها «جوز» وإلّا فَهذَا مَوضِعُها، (واللّٰهُ أَعْلَمُ بالصَّوابِ)٧.
________________________________________
(١) فى الأصل: لحمائها. وفى نسخة: لحماتها، والمثبت عن المصدر.
(٢) فى اللّسان و التّاج: ينقز.
(٣) مجمع الأمثال ٢٨٣٠/٩١:٢.
(٤) مجمع الأمثال ٢٢٠٠/٤١٨:١.
(٥) صحيح مسلم ٢٩٩/١٦٣:١، مسند أحمد ٢٩٣:٢، النّهاية ٣١٥:١، مجمع البحرين ١١:٤.
(٦) البخارىّ ٥٦:٥، مقدّمة فتح البارى: ٩٨، وفى النّهاية ٣١٥:١: لا تجيزوا...
(٧) ما بين القوسين ليس فى الأصل.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
