ومَعْنَاهُمَا مُسْقِطُ الحُمَّى، يَزْعَمُونَ أَنَّ مَن دَخَلَها مَحْمُوماً فارَقَتْهُ الحُمَّى، ولهذا ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِى الرُّبَاعِىِّ١.
تدز
تَادِيزَةُ، بكَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ: قَرْيَةٌ ببُخَارَى، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ الضَّحَّاكِ التَّادِيزِىُّ، مُحَدِّثٌ.
ترز
تَرَِزَ الشَّىْءُ، كَضَرَبَ وَسَمِعَ، تَرْزاً وتُرُوزاً: صَلُبَ، وَقَوِىَ، وَغَلُظَ، و يَبِسَ، ومِنْهُ: التَّارِزُ للْمَيِّتِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
التَّرْزُ: اليَبْسُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سَمَّوا المَيِّتَ تارِزاً٢. قالَ الشَّمَّاخُ:
كَأَنَّ الَّذِى يَرْمِى مِنَ الوَحْشِ تارِزُ٣
أَى مَيِّتٌ يَابِسٌ لِجَوْدَةِ رَمْيِهِ و إصَابَتِهِ لَهُ.
وفى الحَدِيثِ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ التُّرَازُ)٤ كغُرَابٍ، وفُسِّرَ بِمَوْتِ الفَجْأَةِ. وقِيلَ: أَصْلُهُ أَنْ تَأْكُلَ الغَنَمُ حَشِيشاً فيهِ النَّدَى فَتَتَقَطَّعُ بُطُونُهَا فَتَمُوتُ، و قد تُرِزَتْ - بالمَجْهُولِ - وأَصَابَهَا التُّرَازُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
عَواثِر مُوِّتْنَ مَوْتَ التُّرَازْ٥
وتَرَزَتْ أَذْنَابُ الإِبِلِ: ذَهَبَتْ شُعُورُهَا من دَاءٍ أَصَابَهَا كأَنَّهَا يَبِسَتْ.
وتَرِزَ المَاءُ تَرَزاً، كفَرِحَ: جَمَدَ.
وتَمْرَةٌ تارِزَةٌ، إِذا كَانَتْ حَشَفَةً يَابِسَةً.
وَأَتْرَزَ حَبْلَهُ: فَتَلَهُ فَتْلاً شَدِيداً..
و - العَاجِنُ العَجِينَ: جَعَلَهُ غَلِيظاً شَدِيداً، وتَرِزَ هو؛ يُقَالُ: إِنَّ عَجِينَكُمْ
________________________________________
(١) قوله: «ولهذا ذكره ابن دريد فى الرّباعىّ» لا يفهم منه معنى التّعليل وكونه رباعيّاً إلّاأن يكون مراده أنّ أصله تِبْرِز كما ذكره، انظر جمهرة اللّغة ١١١٠:٢.
(٢) الجمهرة ٣٩١:١.
(٣) ديوانه: ٤٦، وصدره:
قَلِيلُ التِّلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأسْهُمٍ
(٤) الفائق ١٥٠:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ١٠٦:١، النّهاية ١٨٦:١.
(٥) ديوانه: ٦٤، وفيه:
عَواثِراً مُوِّتْنَ مَوْتَ التُّرْزِ
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
