وَجِبْرِيلُ وَصَـلِحُ الْمُؤْمِنينَ»(١) .
فإنّ جميع الشيعة وعامّة المفسّرين وأكثر حُفّاظ الحديث من المخالف والمؤالف على أنّ المراد بـ«صَـلِحُ الْمُؤْمِنينَ» عليّ بن أبي طالب عليهالسلام .
ولنذكر نبذاً ممّا روي في هذا :
روى أبو يوسف يعقوب بن سفيان في تفسيره ، والكلبي ، ومجاهد ، والمغربي ، وأبو صالح ، عن ابن عبّاس أنّه قال : رأت حفصة النبيَّ صلىاللهعليهوآله في حجرة عائشة مع مارية القبطيّة ، فقال لها : «أتكتمين علَيَّ حديثي ؟» ، قالت : نعم ، فقال : «إنّها علَيَّ حرام» ليطيب قلبها ، فأخبرت عائشة وبشّرتها من تحريم مارية ، فكلّمت عائشة النبيّ صلىاللهعليهوآله في ذلك ، فنزل قوله تعالى : «وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً» ـ إلى قوله تعالى ـ «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَـهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـلِحُ الْمُؤْمِنينَ»(٢) ثمّ قال : «صَـلِحُ الْمُؤْمِنينَ» واللّه عليّ بن أبي طالب(٣) .
وفي صحيح البخاري ، وكتاب أبي يعلى الموصلي : أنّ ابن عبّاس قال : سألتُ عمر بن الخطّاب عن المتظاهرتين من نسائه ، قال : حفصة وعائشة(٤) .
ويأتي هذا الحديث أيضاً في محلّه من المقصد الثاني .
وروى السريّ عن أبي مالك عن ابن عبّاس ، وروى الحافظ أبو نعيم بإسناده عنه وعن أسماء بنت عميس ، وروى الثعلبي أيضاً عنها وعن موسى بن جعفر وعن عليٍّ عليهمالسلام ، وكذا روى السيوطي في تفسيره عنها وعن عليٍّ عليهالسلام ، وكذا روى الخوارزمي عن عليٍّ عليهالسلام أيضاً ، وكذا روى ابن المغازلي وابن مردويه أيضاً عنها وعن ابن عبّاس ، وروى ابن عساكر عن ابن عبّاس ، وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب عن أبي عليّ الجيزي كلّهم
(١) سورة التحريم ٦٦ : ٤ .
(٢) سورة التحريم ٦٦ : ٣ و ٤ .
(٣) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٩٤ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٥٤٩ .
(٤) صحيح البخاري ٦ : ١٩٥ ، مسند أبي يعلى الموصلي ١ : ١٧٦/١٩٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
