فنزلت هذه الآية(١) .
وقد روى أيضاً نزولها فيه النيسابوري في تفسيره ، وابن حجر في صواعقه ، والخوارزمي في مناقبه(٢) .
وفي بعض هذه الروايات تفسير ما بعد هذه الآية هكذا أيضاً : «يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ» قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «هم عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وشيعته» «وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً»(٣) قال : «هم بنو اُميّة» ، أي قوماً ظلمة(٤) .
أقول : ستأتي أيضاً آية مودّة ذي القربى ، المنادية بصحّة ما ذُكر هاهنا مع آيات اُخَر ، بل قد مرّت في الفصول السابقة أخبار متظافرة ، بل متواترة ، وتأتي أيضاً روايات غيرها صريحة في وجوب محبّة آل محمّد وأهل بيته [ عليهمالسلام ] لا سيّما خصوص عليّ وفاطمة والحسنين صلوات اللّه عليهم ، ودلالة أكثر ما ذُكر على ما يُفهم من هذه الآية من كون حبّه ومودّته من لوازم الإيمان وأركان الدين ودعائمه واضحة ، كما سيأتي في الآية الرابعة عشر .
وإذا لوحظ هذا كلّه بنظر الاعتبار علم أنّ المراد مودّة خاصّة به ليس كمودّة سائر الصالحين ، وهذا لاسيّما بعد ملاحظة العموم المعلوم من إيراد «الصالحات» جمعاً محلّى باللام ، وما هو واضح أيضاً من وجوب بغض كلّ من صدر منه فسق لصدق كونه فاسقاً أدلّ دليل على عصمته وإمامته ، ولا أقلّ من التأييد ، بل تقوية الآيات السابقة أيضاً لاسيّما الأخيرة ، فافهم ، واللّه الهادي .
الخامسة : قول اللّه جلّ جلاله : «وَإِنْ تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ مَوْلَـهُ
(١) تفسير الثعلبي ٦ : ٢٣٣ ، كشف الغمّة ١ : ٣١٤ ، عن ابن مردويه ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٣ ، مجمع البيان ٣ : ٥٣٢ ، كشف اليقين : ٣٥٦ ، الدرّ المنثور ٥ : ٥٤٤ بتفاوت فيها .
(٢) تفسير غرائب القرآن للنيسابوري ٤ : ٥١١ ، الصواعق المحرقة : ٢٦١ ، المناقب للخوارزمي : ٢٧٨/ ٢٦٨ .
(٣) سورة مريم ١٩ : ٩٧ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
