داوُد عليهالسلام : الرابع : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام .
ثمّ اشتركتا في أنّه قال بعد ذكر عليٍّ عليهالسلام : وذلك لقوله تعالى في السورة التي يذكر فيها النور : «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّـلِحَتِ»(١) يعني عليّ بن أبي طالب عليهالسلام «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الاْءَرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» آدم وداوُد ـ الخبر ـ إلى قوله : «وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ»بولاية عليّ بن أبي طالب «فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ»(٢) يعني العاصين للّه ولرسوله(٣) .
وسيأتي تفسير هذه الآية صريحاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله بأنّ المراد عليٌّ عليهالسلام وأحد عشر من ذرّيّته بأساميهم ، في الفصل الحادي عشر .
وقد أشرنا إلى رواية ابن مسعود في الفصل السابق أيضاً عند ذكر ورود لفظة الخلافة لعليٍّ عليهالسلام ، ومعلومٌ أنّ ابن مسعود لا يقول هذا إلاّ سماعاً من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، كما سيظهر من روايات أئمّة أهل البيت عليهمالسلام .
وسيأتي ما يدلّ على تفسير آيات اُخَر أيضاً بما ذكر ، كقوله تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَـتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـنُ وُدّاً»(٤) وقوله تعالى : «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَـهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـلِحُ الْمُؤْمِنينَ»(٥) وأمثالهما من الآيات الآتية المشتملة على تفسير الإيمان والمؤمن والصادق والصدّيق والدين ونحو ذلك به عليهالسلام ، فتأمّل ولا تغفل .
الرابعة : قول اللّه عزّ وجلّ : «إِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَـتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً»(٦) .
روى جمع منهم : الضحّاك وشعبة عن الحكم ، عن عِكرمة ، ومنهم :
(١ و ٢) سورة النور ٢٤ : ٥٥ .
(٢) الطرائف ١ : ١٣٩/١٣٤ ، نهج الحقّ : ٢١١ ـ ٢١٢ ، نهج الإيمان : ٣٨٩ ـ ٣٩٠ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٨٩ ، وانظر : الهامش (٣) من ص ١١٦ .
(٣) سورة مريم ١٩ : ٩٦ .
(٤) سورة التحريم ٦٦ : ٤ .
(٥) سورة مريم ١٩ : ٩٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
