في داره» ، فسقط في دار عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال بعض أصحابه : ما أشدّ ما رفع بضبع ابن عمّه ، فأنزل اللّه : «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى»(١) .
وفي كتاب الفضائل روى أيضاً نحو ما ذكرناه عن جابر الأنصاري(٢) .
وروى فيه أيضاً مرفوعاً عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : اُعطي عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام خمس خصال لو كانت لي واحدة منها ، لكان أحبّ إلَيَّ من الدنيا والآخرة ، قالوا : وما هي ؟ قال : تزويجه بفاطمة ، وفتح بابه إلى المسجد حين سدّت أبوابنا ، وانقضاض النجم في حجرته ، ويوم خيبر ، وقول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يده»(٣) الخبر .
أقول : هذا هو الذي وصل إلينا في أخبار هذه القصّة ، حتّى أنّ بعض المفسّرين أيضاً صرّحوا بكون السورة مدنيّة ، إلاّ أنّ أكثرهم نصّوا على كونها مكّيّة ، وأنّها نزلت في حكاية الإسراء ، وأنّ المراد بالنجم النبيّ صلىاللهعليهوآله (٤) .
ولا بُعْد في ورودها ابتداءً لما ذكروا ، ثمّ تكرّر نزول هذه الآية في هذه القصّة أيضاً ، واللّه أعلم .
الثانية : قوله تعالى : «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ»(٥) .
روى الحافظ أبو نُعيم في حلية الأولياء بإسناده عن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه قال : «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يا عليّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن اُدنيك واُعلّمك لتعي ، واُنزلت هذه الآية : «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» فأنت الاُذن الواعية»(٦) .
وكذا روى بإسناده عن مكحول عن عليٍّ عليهالسلام ، وفيه : لمّا نزل قوله تعالى : «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» قال عليٌّ عليهالسلام : «قال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله :
(١) وجدناه في تفسير فرات الكوفي : ٤٤٩/٥٨٨ .
(٢) الفضائل لشاذان بن جبرائيل : ٤٣٧/١٨٨ .
(٣) الفضائل لشاذان بن جبرائيل : ٤٣٥/١٨٧ .
(٤) مجمع البيان ٥ : ١٧٠ ، الكشف والبيان ٩ : ١٣٤ ـ ١٣٥ .
(٥) سورة الحاقّة ٦٩ : ١٢ .
(٦) حلية الأولياء ١ : ٦٧ ، ونقله عنه السيوطي في الدرّ المنثور ٨ : ٢٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
