في بيان سائر الآيات التي ظاهرة الدلالة على الإمامة ، ونذكر منها هاهنا خمساً وعشرين آية ، سوى آية «بَلِّغْ مَا اُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ»(١) وما يتعلّق بها ، كقوله تعالى : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»(٢) الآية وغيرها ، فإنّا ذكرنا ذلك في نقل حكاية الغدير بما لا يحتاج إلى الإعادة هاهنا .
الاُولى : قوله تعالى : «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى»(٣) .
روى ابن المغازلي في مناقبه بإسنادٍ له عن أنس ، قال : انقضّ كوكب على عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي» فنظروا فإذا قد انقضّ في منزل عليٍّ عليهالسلام ، فأنزل اللّه تعالى : «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى»(٤) .
ورواه بهذا المضمون ـ أي : بلفظ الخليفة ـ جماعة ، منهم : أبو الحسن أحمد بن صالح الهمداني بإسنادٍ له ، عن بريدة الأسلمي ، وفيه : فقالت قريش لمّا انقضّ في دار عليٍّ عليهالسلام : ضلّ محمّد في ابن عمّه ، فأنزل اللّه : «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى» وذكر الآيات(٥) .
وقد روى ابن المغازلي أيضاً بإسنادَيْن متّصلَيْن عن ابن عبّاس قال : كنتُ جالساً مع فتية من بني هاشم عند النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا انقضّ كوكب ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي» قال : فقام فتيةٌ من بني هاشم وغيرهم فنظروا ، فإذا قد انقضّ الكوكب في منزل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقالوا : يا رسول اللّه ، قد غويتَ في حبّ ابن عمّك ، فأنزل اللّه : «وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمُ وَمَا
(١) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٣) سورة النجم ٥٣ : ١ ـ ٥ .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٢٦٦/٣١٣ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٤٤٩/٥٨٩ بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
