أكثر هذه الروايات ـ والأصبغ بن نباتة ، وجماعة من أصحاب الباقر والصادق عنهما عليهماالسلام ، بل عن سائر أئمّة أهل البيت عليهمالسلام .
نعم ، قد وقع بعض اختلافٍ في نقل كيفيّة القضيّة ، وبحسب نقلها إجمالاً وتفصيلاً ، كما سيظهر ، وهو غير ضارٍّ لأصل المطلب ، والمرجع في الجميع إلى نقلين :
أحدهما : ما رواه الأكثرون من العامّة عن ابن عبّاس ، ومن الخاصّة عن الباقرين عليهماالسلام ، وخلاصة نقل الجميع : أنّ الحسن والحسين عليهماالسلام مرضا وهما صبيّان صغيران ، فعادهما جدّهما رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في اُناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرتَ على ولديك نذراً ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «إن برأ ولداي ممّا بهما صُمتُ للّه ثلاثة أيّام شكراً له» ، وقالت فاطمة عليهاالسلام مثل ذلك ، وقالت جارية لهم يقال لها فضّة : إن برأ سيّداي ممّا بهما صُمتُ للّه ثلاثة أيّام شكراً ، وفي رواية : قال الصبيّان : ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيّام ، فألبس اللّه الغلامين العافيةَ ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام(١) ـ وفي روايةٍ : وكان في زمان قحط ـ فانطلق عليٌّ عليهالسلام إلى جارٍ له من اليهود يقال له : شمعون الخيبري ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من الشعير(٢) .
وفي روايةٍ : أنّ اليهودي كان يعالج الصوف ، فقال له : «هل لك أن تُعطيني جِزّةً من صوف تَغزلها لك ابنة محمّد صلىاللهعليهوآله بثلاثة أصوع من شعير ؟»(٣) ـ وفي روايةٍ : «ثلاثة جزّات»(٤) ـ قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة عليهاالسلام ، فقَبِلت وأطاعت ، فغزلت ثُلث الصوف ـ وفي روايةٍ : جِزّة(٥) ـ ثمّ أخذت صاعاً من الشعير فطحنته وعجنته
(١) الأمالي للصدوق : ٣٢٩/٣٣٠ ، ينابيع المودّة للقندوزي ١ : ٢٧٩ ، روضة الواعظين ١ : ٣٦٧/٣٩٠ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٢٦٨/٢٥٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٤٣ .
(٣) الأمالي للصدوق : ٣٢٩/٣٣٠ ، المناقب للخوارزمي : ٢٦٨/٢٥١ ، ينابيع المودّة ١ : ٢٧٩ .
(٤) الخرائج والجرائح ٢ : ٥٣٩/١٥ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٤٣ .
(٥) الخرائج والجرائح ٢ : ٥٣٩/١٥ ، روضة الواعظين ١ : ٣٦٧/٣٩٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
