وستأتي أخبار في آية المباهلة وغيرها سوى ما مرّ سابقاً لاسيّما في الفصل السابع .
وبالجملة ، الأخبار الدالّة على هذا الاختصاص كثيرة لا يسع المقام ذكر الجميع ، والظاهر أنّ ذلك كان أمراً مسلّماً بين الصحابة أيضاً .
كما يشهد له ما رواه الخوارزمي وغيره من الحديث المشهور بينهم بحديث المناشدة ، عن عامر بن واثلة ، قال : كنت مع عليٍّ عليهالسلام في البيت يوم الشورى وسمعته قال : «لأحتجنّ عليكم اليوم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم تغيير ذلك» ثمّ ذكر الاحتجاجات (والخواصّ التي كانت فيه عليهالسلام )(١) ، إلى أن قال : «اُنشدكم اللّه ، هل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير غيري وغير أهل بيتي ؟» قالوا : اللّهمّ لا(٢) .
وقال ابن حجر في صواعقه : أكثر المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ؛ لتذكير ضمير «عنكم» .
ثم ذكر بعض الروايات(٣) .
فعلى هذا ، القول الموافق للأخبار المتظافرة ، بل المتواترة عند جميع فِرَق الاُمّة إنّما هو هذا القول .
بل لنا أن نقول : إذا ظهر من ملاحظة جميع ما ذُكر عدم اختصاص الآية بالأزواج ، بل ولا دخولها فيها اتّضح فساد القولين الأوّلين ، مع أنّ الثاني منهما كان كالتوجيه والمصالحة ، وحيث أن لا دلالة فيما ذُكر أيضاً على دخول سائر الأقارب فيها فضلاً عن الدلالة على الدخول ، بل إنّما عامّة الأخبار كانت صريحة في اختصاص الآية بالخمسة ، وعدم شمولها لغيرهم أصلاً سوى كلام زيد الذي كان محض رأي في مقابل النصوص تخيّلاً من نفسه ، مع أنّ قوله كان في موضع آخر ، لا يبقى حينئذٍ مجال شبهة في
(١) تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ١٣٦ ، المناقب للخوارزمي : ٦٠/٢٩ ، الدرّ المنثور ٥ : ٦١٣ أخرجه عن ابن مردويه وابن عساكر وابن النجّار .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٢٢٢ ـ ٢٢٤ ، إصدار مكتبة نينوا ـ طهران ، المناقب لابن المغازلي : ١١٢/١٥٥ .
(٤) الصواعق المحرقة : ٢٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
