عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الاْءِسْلَـمَ دِيناً»(١) بيوم عرفة ، ويوم الجمعة ، وهذا جبرئيل يخبرني عن اللّه عزّوجلّ أنّ اللّه يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركباناً غير رجال على نجائب رحالها من النور فتناخ عند قبورهم ، فيقال لهم : اركبوا يا أولياء اللّه ، فيركبون صفّاً معتدلاً أنت أمامهم إلى الجنّة حتّى إذا صاروا إلى المحشر ثارت في وجوههم ريح يقال لها : المثيرة ، فتذري في وجوههم المسك الأذفر ، فينادون بصوت لهم نحن العلويّون ، فيقال لهم : إن كنتم العلويّين فأنتم الآمنون ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون»(٢) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة جدّاً ، وقد ذكرنا من طُرق المخالفين ما فيه كفاية لمن كان من المسترشدين .
وأمّا أخبار الأئمَّة عليهمالسلام فكثرتها بحيث أشرنا إليها في أوّل الفصل .
ولنختم هذا الفصل بذكر اثني عشر حديثاً ممّا ورد عنهم عليهمالسلام في التأويل بالولاية تيمّناً وتبرّكاً ، مَنْ أراد التفصيل فليرجع إلى تفسيرنا المسمّى بـ «مرآة الأنوار» .
قد روى العيّاشي وغيره ، كلٌّ بإسنادٍ له عن جابر الجعفي قال : سألتُ أبا جعفر عليهالسلام عن تفسير قوله تعالى : «وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً»(٣) قال : «لا تجهر بولاية عليٍّ ، فهو الصلاة ، ولا بما أكرمته به حتّى آمرك به ، وذلك قوله تعالى : «وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ» وأمّا قوله : «وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا» فإنّه يقول : ولا تكتم ذلك عليّاً ، يقول : أعلمه ما أكرمته به ، فأمّا قوله : «وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً» يقول : تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر ولاية عليٍّ فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خمّ ، فهو قوله يومئذٍ : مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهم وال مَنْ والاه وعاد مَنْ عاداه»(٤) .
(١) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ١١٩/١٢٦ وفيه : . . . حدّثني عليّ بن أحمد بن خلف الشيباني . . . ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ١٣٣/٨٦ .
(٣) سورة الإسراء ١٧ : ١١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
