المطلب الأوّل :
في بيان آية «إنّما وليّكم اللّه» ونزولها في عليٍّ عليهالسلام . والآية هي قوله تعالى : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»(١) .
اعلم أنّه لا كلام عند كافّة الخاصّة وعامّة العامّة في نزول هذه الآية في شأن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، بل صرّح بعضهم : بأنّه لا خلاف بين المفسّرين في ذلك . وأخبار الفريقين وصلت إلى حدّ التواتر ، فإنّها وإن اختلفت لفظاً إلاّ أنّها متّفقة معنىً ، كما سيظهر . وكثرة الرواة والناقلين لنزولها فيه بحيث لا يحتمل التواطؤ على الكذب مع كون كثير منهم من جملة المنحرفين عنه عليهالسلام .
وها نحن نذكر أوّلاً أسامي النقلة والرواة ، ثمّ نذكر نبذاً من الروايات .
قال السيّد ابن طاووس في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير محمّد ابن العبّاس بن عليّ بن مروان أنّه روى نزول هذه الآية في عليٍّ عليهالسلام من تسعين طريقاً بأسانيد متّصلة عامّتها من رجال المخالفين لإمامة أهلالبيت عليهمالسلام .
فمنهم : من روى عن عليٍّ عليهالسلام ، ومنهم : من روى عن عمر ، ومنهم : عن عثمان ، ومنهم : عن الزبير ، ومنهم : عن عبدالرحمن بن عوف ، ومنهم : عن سعد بن أبي وقّاص ، ومنهم : عن طلحة ، ومنهم : عن ابن عبّاس ، ومنهم : عن أبي رافع ، ومنهم : عن جابر الأنصاري ، ومنهم : عن أبي ذرّ الغفاري ، ومنهم : عن أنس ، ومنهم : عن عمّار بن ياسر ،
(١) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
