وغيرهما(١) .
أقول : لا يخفى صراحة هذا في دخول كلّ مَنْ آذاه وحاربه في الآية ، لا سيّما معاوية وأصحابه وأتباعه الذين سبّوه على المنابر . وسيأتي في المقصد الآتي شكاياته عن عامّة هؤلاء القوم حتّى عن جميع مَنْ تقدّم عليه وإن لم يُظهروا العداوة ، فلا تغفل .
ثمّ إنّ منها : ما رواه البغوي في تفسيره ، عن كعب بن عُجرة قال : لمّا نزل قوله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً»(٢) قلنا : يارسول اللّه ، قد علمنا كيف نسلّم عليك فكيف نصلّي عليك ؟ قال : «قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، الّلهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد»(٣) .
وقد رواه الثعلبيّ أيضاً في تفسيره عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه سئل عن الصلاة عليه ، فقال ، إلى آخر الخبر(٤) .
وكذا رواه مسلم في صحيحه بإسناده إلى كعب بن عُجرة(٥) .
وروى نحوه الحُميدي في الجمع بين الصحيحين من أفراد البخاري عن أبي سعيد الخدري ، ومن أفراد مسلم عن عُقبة بن عمرو الأنصاري(٦) .
وليس في بعض هذه الروايات ـ كرواية الخدري مثلاً ـ كلمة «على» في «آل محمّد» كما هو المرويّ عن جميع أئمّة أهل البيت عليهمالسلام .
ثمّ(٧) إنّه قد روى هذا الحديثَ البخاريُّ أيضاً في صحيحه بإسنادٍ له
(١) تفسير الكشّاف ٥ : ٩٧ ، أنوار التنزيل للبيضاوي ٣ : ٩٥/٨ ، تفسير القرطبي ١٤ : ٢٤٠ ، تفسير القرآن للسمعاني ٤ : ٣٠٦ ، الكشف والبيان ـ تفسير الثعلبي ـ ٨ : ٦٣ ، تفسير غرائب القرآن للنيسابوري ٥ : ٤٧٥ .
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٥٦ .
(٣) معالم التنزيل ٤ : ٤٨٤ ـ ٤٨٥ .
(٤) الكشف والبيان ـ تفسير الثعلبي ـ ٨ : ٦١ .
(٥) صحيح مسلم ١ : ٣٠٥/٤٠٥ و٤٠٦ .
(٦) الجمع بين الصحيحين ٢ : ٤٥٨/١٧٨٣ ، و١ : ٤٩٥/٧٩٦ .
(٧) في «ل» زيادة : «اعلم أيضاً» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
