ولا يخفى تأييدهما للأوّل .
وروى الأخيرَ الثعلبيُّ في تفسيره ، وابن المغازلي أيضاً عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وفيه : «دار عليٍّ عليهالسلام » بدل الحجرة ، وكذا فيه : «وفي دار كلّ مؤمن منها غُصن»(١) .
وقد سبق أيضاً أمثالها .
وروى الحاكم الحسكاني وغيره بأسانيد عن شريك عن الأعمش في قوله تعالى : «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيْئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ»(٢) الآية أنّه قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإنّ المكذّبين لفضله لمّا رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام عند اللّه من الزلفى ومكانه من النبيّ صلىاللهعليهوآله سيئت وجوههم(٣) .
وقد رواه بعينه جماعة عن الباقر عليهالسلام مع زيادة تفسير آخر الآية ، أي قوله تعالى : «هذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ»(٤) بأنّه عليهالسلام قال : «أي : تتسمّون بأمير المؤمنين فإنّه لم يتسمّ بهذا أحد غير عليٍّ عليهالسلام إلى يوم الناس هذا إلاّ مفتر كذّاب»(٥) .
ودلالتها أيضاً على إمامته واختصاصه بإمارة المؤمنين ظاهرة كما مرّ في أخبار كثيرة .
وروى ابن مردويه عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وروى غيره عن عبداللّه بن أبي أوفى ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «يا عليّ ، أنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ، وأنت رفيقي» ثمّ تلا قوله تعالى : ««إِخْوَاناً
(١) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣١٦/١٣ .
(٢) الكشف والبيان ـ تفسير الثعلبي ـ ٥ : ٢٩٠ ، ولم نعثر عليه في المناقب لابن المغازلي .
(٣) سورة الملك ٦٧ : ٢٧ .
(٤) شواهد التنزيل ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥/٩٩٧ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٠٤ ـ ٧٠٥/٥ و٦ .
(٥) سورة الملك ٦٧ : ٢٧ .
(٦) الكافي ٨ : ٢٨٨/٣٤ ، اليقين لابن طاووس : ٣٠٣/١١٠ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٠٥/٧ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٦٨/١٤ ، و٣٧ : ٣١٨/٤٩ ، وفي بعضها : «البأس» بدل «الناس» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
