على تفسير هذه الآية بما ذُكر ، فلا تغفل .
وروى ابن المغازلي ، والسيوطي ، وابن النجّار ، عن ابن عبّاس ، قال : سألتُ النبيُّ صلىاللهعليهوآله عن الكلمات التي تلقّاها آدم عن ربّه فتاب عليه ، قال صلىاللهعليهوآله : «سأله بحقّ محمّد وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ ما تُبتَ علَيَّ ، فتاب عليه»(١) .
وروى نحوه الديلمي وغيره أيضاً(٢) .
وقد سبق(٣) أخبار في كونهم عليهمالسلام كلمات اللّه وأمثالها(٤) .
وروى بعضهم عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِى الاْءَخِرَةِ»(٥) أنّه قال : بولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٦) .
أقول : يحتمل كون مراده بيان القول الثابت أو الإيمان ، فافهم .
وقد روى عنه أيضاً أنّه قال في قوله تعالى : «وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ»(٧) : الكتاب القرآن ، والحكمة ولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٨) .
وقد مرّ في الآية الخامسة عشر من المطلب السابق ما يناسبه ، فتذكّر .
وروى ابن مردويه وابن أبي شيبة وغيرهما عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «يا عليّ ، من أحبّك وتولاّك أسكنه اللّه معنا في الجنّة» ثمّ تلا النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ * فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»(٩) (١٠) .
(١) المناقب لابن المغازلي : ٦٣/٨٩ ، الدرّ المنثور ١ : ١٤٧ عن ابن النجّار .
(٢) الفردوس بمأثور الخطاب ٣ : ١٥١/٤٤٠٩ ، الدرّ المنثور ١ : ١٤٧ .
(٣) في «ل» زيادة : «ذكر» .
(٤) مختصر البصائر : ١٣٢/١٠٢ ، وانظر بحار الأنوار ٢٥ : ٢٢/٣٨ ، و١٦٩/٣٨ ، وتفسير العيّاشي ٢ : ١٨٦/١٧٠٤ .
(٥) سورة إبراهيم ١٤ : ٢٧ .
(٦) تفسير فرات الكوفي : ٢٢٠ ـ ٢٢١/٢٩٥ ، تفسير الحبري : ٢٨٨/٤٢ ، بشارة المصطفى : ٣٧١/٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٣١٤/٤٣٤ .
(٧) سورة الجمعة ٦٢ : ٢ .
(٨) تفسير فرات الكوفي : ٤٨٣/٦٢٩ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٥٣/٩٧٨ .
(٩) سورة القمر ٥٤ : ٥٤ و٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
