الأزواج ، ودون سائر القرابة ، بعين ما ذكرناه عن الشيعة ، حيث لا محيص لهم عن ذلك ؛ لصراحة جميع أخبارهم الكثيرة الصحيحة بذلك ، حتّى أنّ ابن مردويه ذكر في كتاب المناقب من مائة وثلاثين طريقاً : أنّ العترة وأهل البيت هم عليّ وفاطمة والحسنان عليهمالسلام (١) .
ولنذكر نُبذاً من تلك الأخبار توضيحاً للحال :
فمنها : ما رواه مسلم في صحيحه في باب فضائل الحسن عليهالسلام ، والحُميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع والستّين من أفراد مسلم من طريقين ، وأبو داوُد في صحيحه في باب مناقب الحسنين عليهماالسلام وفي موضع آخَر ، وابن الأثير في جامع الاُصول في حرف الفاء ، وصاحب المشكاة في باب فضائل أهل البيت عليهمالسلام ، والبغوي في المصابيح ، وفي تفسيره معالم التنزيل ، كلّهم عن عائشة قالت : خرج النبيّ صلىاللهعليهوآله ذات غداةٍ وعليه مِرْطٌ مرحّل(٢) من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ عليهماالسلام فأدخله ، ثمّ جاء الحسين عليهالسلام فأدخله ، ثمّ جاءت فاطمة عليهاالسلام فأدخلها ، ثمّ جاء عليٌّ عليهالسلام فأدخله ، ثمّ قال : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(٣)(٤) .
وقد نقل جمع منهم : ابن البطريق في مستدركه مثله من صحيح البخاري ، وصحيحي الترمذي والنسائي ، وكتاب الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري وكتاب موطّأ مالك بن أنس ، وكتاب السجستاني ، وغيرها(٥) .
ومنها : ما رواه الترمذي في صحيحه ، وابن الأثير في جامع الاُصول في حرف الفاء أيضاً ، عن اُمّ سلمة ، قالت : إنّ هذه الآية نزلت في بيتها ،
(١) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنه الحلّي في كشف اليقين : ٤٠٥ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ١٠٢ ، والشيرازي في أربعينه : ٣٧٥ .
(٢) مِرْطٌ مُرحّل : إزارُ خزٍّ فيه عَلَمٌ . انظر الصحاح للجوهري ٤ : ١٧٠٧ ـ رحل ـ .
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٤) صحيح مسلم ٤ : ١٨٨٣/٢٤٢٤ ، الجمع بين الصحيحين ٤ : ٢٢٤/٣٤٣٥ ، سنن أبي داوُد ٤ : ٤٤/٤٠٣٢ ، وفيه باختصار ، جامع الاُصول ٩ : ١٥٦/٦٧٠٥ ، مشكاة المصابيح ٢ : ٥١١/٦١٣٦ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٨٣/٤٧٩٦ ، معالم التنزيل ٤ : ٤٦٤ .
(٥) مستدرك ابن البطريق غير متوفّر لدينا ، وانظر العمدة له : ٨٨/٣٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
