ومنها : ما رواه محمّد بن العبّاس بن مروان ، عن عبداللّه بن مسعود قال : دخلتُ على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فسلّمتُ ، وقلتُ : يا رسول اللّه ، أرني الحقّ أنظر إليه عياناً ، فقال لي : «لج المخدع ، فانظر ما ذا ترى؟» قال : فدخلتُ فإذا عليّ بن أبي طالب عليهالسلام راكعاً وساجداً ، وساق الحديث بطوله كما مرّ في الفصول السابقة إلى أن قال : فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ وجلّ لي ولعليٍّ : أدخلا الجنّة من أحبّكما(١) ، وألقيا في النار من أبغضكما(٢) ، وذلك قوله تعالى : «أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ»(٣) » فقلت : يا رسول اللّه ، مَن الكفّار العنيد ؟ قال : «الكفّار من كفر بنبوّتي ، والعنيد من عاند عليّ بن أبي طالب»(٤) .
ومنها : ما رواه الحسن بن راشد قال : قال لي شريك القاضي أيّام المهدي : يا أبا عليّ اُريد أن اُحدّثك بحديثٍ اُوثرك به على أن تجعل اللّه عليك أن لا تحدّث به حتّى أموت ، قال : فقلت : أنت آمن فحدِّث بما شئت ، قال : كنت على باب الأعمش وعليه جماعة من أصحاب الحديث ، ففتح الأعمش الباب فنظر إليهم ، ثمّ رجع وأغلق الباب فانصرفوا وبقيتُ أنا(٥) فخرج فرآني ، فقال : أنت هنا؟ لو علمتُ لأدخلتك أو خرجتُ إليك ، ثمّ قال لي : أتدري ما كان تردّدي في الدهليز في هذا اليوم؟ قلت : لا ، قال : إنّي ذكرت آيةً في كتاب اللّه ، قلت : ما هي؟ قال : قول اللّه تعالى : يا محمّد يا عليّ ألقيا في جهنم كلّ كفّار عنيد ، قال : قلت : وهكذا نزلت؟ قال : إي والذي بعث محمّداً صلىاللهعليهوآله بالنبوّة هكذا نزلت(٦) .
ومنها : ما رواه عليّ بن محمّد الزهري ، عن صباح المزني قال : كنّا نأتي الحسن بن صالح ، وكان يقرأ القرآن فإذا فرغ من القرآن سأله أصحاب
(١) تفسير فرات الكوفي : ٤٤٠/٥٨١ .
(٢) في «ن» و«س» و«ل» : «أحببتما» .
(٣) في «ن» و«س» و«ل» : «أبغضتما» .
(٤) سورة ق ٥٠ : ٢٤ .
(٥) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦١٠/٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٧٣/٢٤ .
(٦) في «م» زيادة : «وحدي» .
(٧) تفسير فرات الكوفي : ٤٣٩/٥٨٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٧٤ ـ ٧٥/٢٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
