وفي رواياتٍ أيضاً : أنّ الولاية هي دين اللّه الذي ارتضى به(١) .
فلا ينافي التفسير بكلّ واحد كما في روايةٍ : أنّ الباقر عليهالسلام فسّر قوله تعالى : «صِرَاطِ اللَّهِ»(٢) بعليٍّ عليهالسلام ، ثمّ قال : «ومعنى عليّ صراط اللّه : أنّه الصراط إلى اللّه ، كما يقال : فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إليه» قال : «ثمّ إنّ الصراط هو الذي عليه عليٌّ عليهالسلام »(٣) .
وستأتي بعض المؤيّدات أيضاً ، منها : ما سيأتي في المطلب الآتي من قوله تعالى : «فَاَسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»(٤) ونحو ذلك ، فتأمّل حتّى تعلم ما في هذه الآية على وفق هذا التفسير من أشياء اُخَر أيضاً ، حتّى أنّها تدلّ على عدم كون مَنْ تقدّم عليه على دين اللّه ، وأنّه من الظالمين الذين لا يأمرون بالعدل ، ومن الجاهلين الذين لا يأتون بخيرٍ ، فافهم .
وقد روى الخوارزمي بإسنادٍ له عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «الصراط صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ، فأمّا صراط الدنيا فهو عليّ ابن أبي طالب ، وأمّا صراط الآخرة فهو جسر جهنّم ، مَنْ عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة»(٥) .
وفي رواية الحسن البصري أنّه قال : خرج ابن مسعود فوعظ الناس ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أبا عبد الرحمان أين الصراط المستقيم؟ فقال : الصراط المستقيم طرفه في الجنّة ، وناحيته عند محمّد وعليٍّ عليهماالسلام ، وحافّتاه دعاة ، فمن استقامت له الجادّة أتى محمّداً وعليّاً [ عليهماالسلام ] ومن زاغ عن الجادّة تبع الدعاة(٦) .
(١) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٤ و١١٥ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٣٤١ .
(٢) سورة الشورى ٤٢ : ٥٣ .
(٣) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩١ في تفسير الآية ٤٣ من سورة الزخرف .
(٤) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٣ .
(٥) نقله عنه الشيرازي في الأربعين : ٧٨ ، والعلاّمة الأميني في الغدير ٢ : ٣١١ ، وانظر : تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٩/١٣ ، وتفسسير البرهان للبحراني ١ : ١١٣/٢٨٧ ، وتفسير نور الثقلين ١ : ٢١/٩١ ، ومعاني الأخبار : ٣٢/١ و٢ ، وبحار الأنوار ٨ : ٦٦/٣ ، و٢٤ : ١١/٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
