«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»(١)(٢) .
أقول : هذه الرواية أضبط من غيرها وأوثق ، وقد رواها الرازي في تفسيره(٣) أيضاً مع كمال تعصّبه .
ويمكن التوجيه أيضاً باحتمال تعدّد نزول الآية ، أو وقوع الجميع في وقت واحد ، وتكون بعض الاختلافات من التغييرات المستندة إلى الرواة .
وبالجملة ، نزولها في عليٍّ عليهالسلام ثابت لا ريب فيه ، حتّى أنّه نقل بعضهم عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : واللّه لقد تصدّقتُ وأنا راكع أربعاً وعشرين مرّة ـ وفي رواية : بأربعين خاتماً ـ لينزل فيَّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل .
وممّن روى عنه هذا الحسن بن محمّد العلوي ، عن جدّه يحيى ، عن أحمد بن يزيد ، عن عبدالوهّاب ، عن مخلّد ، عن المبارك ، عن الحسن عنه(٤) .
ومن الأسرار الحسنة أنّه قد حاسب بعض الناس الآية المذكورة ، فقال : إنّ وزنها محمّد المصطفى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وبعده المرتضى عليّ بن أبي طالب وعترته ، وهو كذلك ؛ فإنّ عدد حساب كلّ واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وواحد وثمانون(٥) .
ثمّ إنّ الاستدلال بالآية الكريمة على إمامته واضح بعد تبيين اُمور :
أحدها : إنّ الآية خاصّة وليست بعامّة شاملة لكلّ مؤمن ؛ لأنّه عزّوجلّ خصّ الحكم بالولاية بمن آمن وأقام الصلاة وأعطى الزكاة في حال
(١) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
(٢) الكشف والبيان ٤ : ٨٠ ، شواهد التنزيل ١ : ١٧٧/٢٣٥ ، مجمع البيان ٢ : ٢١٠ ، الطرائف ١ : ٦٦/٤٠ ، خصائص الوحي المبين : ٧٨/١٣ ، كشف اليقين : ٩٨ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٦٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ١٩٤/١٥ .
(٣) التفسير الكبير ١٢ : ٢٦ .
(٤) الأمالي للصدوق : ١٨٦/١٩٣ في ذيل الحديث ، شرح الأخبار ٢ : ٣٤٦/٦٩٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٧ ، سعد السعود : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٥٢/١٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٠٣ ، نقلاً عن سعد السعود .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ١٩٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
