الفصل السابع :
في بيان ما ورد في خصوص لزوم التمسّك بأهل البيت والعترة عليهمالسلام ، وعدم جواز التخلّف عنهم ونحو ذلك ، كحديث الثقلين ، وأخبار كون الحقّ معهم وهم معه ، ومع القرآن ، وأنّهم كسفينة نوح ، وباب حطّة بني إسرائيل وأمثالها ، وأنّ عليّاً عليهالسلام والأئمّة من ذرّيّته عليهمالسلام هم المراد بذلك ؛ بحيث يدلّ على نيابتهم وإمامتهم ، وأنّ أوّلهم وأكملهم عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، بل أنّه الأصل في المراد بما ورد ، حتّى أنّ كثيراً من الأخبار المذكورة واردة فيه صريحاً ، بل بحيث تنادي بإمامته ، بل بعصمته أيضاً وبانحصار النيابة والمعلّميّة فيه بعد النبي صلىاللهعليهوآله ، ثمّ في ذرّيّته لا غير .
ونحن نذكر هاهنا أوّلاً الأخبار كلاًّ مع مناسبه ، ثمّ نتكلّم فيما يقتضي أن يتكلّم فيه ، ونبيّن حاله ودلالته على المقصود ، فاستمع لما يتلى عليك .
روى ابن مندة في كتاب «أسماء الرجال» ، وكذا ابن عبدالبرّ في «الاستيعاب» ، وكذا الخوارزمي في مناقبه ، وكذا صاحب كتاب كفاية الطالب ـ وقال في آخره : هذا حديث حسن عالٍ رواه الحافظ في أماليه ـ ، وبالجملة : قد روى جماعة كلّ واحدٍ بإسنادٍ له متّصل عن أبي ليلى الغفاري ، قال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه أوّل من يراني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين»(١) .
وروى الحميدي في «الجمع بين الصحيحين» ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وابن المغازلي ، ومسلم في صحيحه ، كلٌّ من طُرق عديدة منها :
(١) كتاب «أسماء الرجال» غير متوفر لدينا ، عنه ابن حجر في الإصابة ٧ : ١٦٧/٩٨٤ ، الاستيعاب ٤ : ١٧٤٤/٣١٥٧ ، المناقب للخوارزمي : ١٠٤/١٠٨ ، كفاية الطالب : ١٨٨ ، اُسد الغابة ٥ : ٢٧٠/٦٢٠٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
