«أتعرفني؟» ، قلت : نعم ، قال : «من أنا؟» ، قلت : أنت سيّدي وابن سيّدي ، فقال : «ليس عن هذا أسألك» .
قال طريف : فقلت : جعلني اللّه فداك فبيِّن لي ، فقال : «أنا خاتم الأوصياء ، وبي يرفع اللّه البلاء عن أهلي وشيعتي»(١) .
وفي رواية إسماعيل بن عليّ أنّه قال : دخلت على أبي محمّد العسكريّ عليهالسلام في المرض الذي مات فيه ، فقال لخادمه : «ادخل البيت فإنّك ترى صبيّاً ساجداً فأتني به» ، فلمّا أتاه به ، قال له : «أبشر يابنيّ أنت صاحب الزمان المهدي حجّة اللّه في أرضه ، وأنت وصيّي ، وأنت م ح م د» وعدّ آباءه إلى عليٍّ عليهمالسلام ، ثمّ قال : «أنت خاتم الأئمّة الطاهرين»(٢) .
وروى نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن : أنّ أبا جعفر عليهالسلام قال : «يظهر المهدي ـ وهو السابع من وُلدي ـ بمكّة وقت العشاء ، ومعه راية رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقميصه وسيفه وعلامات ونور»(٣) الخبر .
وبالجملة : الأخبار الدالّة على كون كلّ واحدٍ من هؤلاء الاثني عشر [ عليهمالسلام ]وصيّاً للإمام الذي قبله كثيرة جدّاً ، ولو كان ورود بعضها بغير خصوص لفظة الوصيّة ، كما اشتمل بعض منها على تصريح الإمام السابق بأنّه جعله خليفةً له ، أو عنده العلوم أو الكتب أو سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأمثال ذلك ممّا هو من أوصاف الأوصياء ، حتّى أنّه قد مرّ سابقاً لاسيّما في هذا الفصل ، بل بقيّة الفصول أيضاً خصوصاً فصل أحوالهم عليهمالسلام مع فاتحة كتابنا هذا ، وكذا تأتي أيضاً لاسيّما في الفصل الحادي عشر أخبار صريحة فيما نحن فيه ؛ بحيث لا يمكن لأحدٍ تكذيب الجميع ، من أراد الإيقان بذلك فلا أقلّ من أن يراجع إلى ما مرّ هاهنا ، وفصل ذكر أحوال كلّ واحدٍ
(١) كمال الدين : ٤٤١/١٢ ، الغيبة للطوسي : ٢٤٦ ، الهداية الكبرى : ٣٥٨ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٥٨/٣ ، الدعوات للراوندي : ٢٠٧/٥٦٣ ، وفيه باختصار ، بحار الأنوار ٥٢ : ٣٠/٢٥ ، وفي بعض المصادر : «ظريف» بدل «طريف» .
(٢) الغيبة للطوسي : ٢٧٢ ـ ٢٧٣/٢٣٧ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٣٣ ، بحار الأنوار ٥٢ : ١٦/١٤ .
(٣) الفتن : ٢١٣ ، طبع دار الفكر .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
