وإنّ اللّه سائلكِ عن ذلك ، ياعائشة : إنّ أخي أمرني أن أُقرّبه من أبيه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ليحدث به عهداً» إلى أن قال عليهالسلام : «وتاللّه ياعائشة لولا عهد الحسن عليهالسلام إلَيَّ بحقن الدماء ، وأن لا أُهريق في أمره محجمةَ دم ، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها»(١) وفي رواية(٢) : «لو كان هذا الأمر الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه جائزاً فيما بيننا وبين اللّه لعلمتِ أنّه سيُدفن وإن رُغم مَعْطِسكِ»(٣) .
وفي رواية ابن عباس : فبادرتُ أنا إلى مروان بن الحكم فقلت له : ارجع يا مروان ، من حيث جئتَ ، فإنّا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لكنّا نُريد أن نجدّد به عهداً بزيارته ، ثمّ نردّه إلى جدّته فاطمة فندفنه عندها ، ولو كان أوصى بدفنه مع النبيّ صلىاللهعليهوآله لعلمتَ أنّك أقصر باعاً من ردّنا عن ذلك ، ثمّ أقبلتُ على عائشة فقلت لها : واسوأتاه يوماً على بغلٍ ويوماً على جمل بارزة عن حجاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، تريدين أن تُطفئي نور اللّه ، وتقاتلي أولياء اللّه ، ارجعي فقد كُفيت الذي تخافين(٤) ، الخبر .
وفي رواية أبي جعفر عليهالسلام أنّ محمّد بن الحنفيّة قال : ياعائشة يوماً على بغل ويوماً على جمل فلا تملكين نفسك عداوة لبني هاشم»(٥) ، إلى آخر الخبر .
وفي آخر الجميع : أنّ الحسين عليهالسلام بعد أن أدخله بيت جدّه وأُمّه لزيارتهما مضى به إلى البقيع فدفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد كما كان أوصاه(٦) .
(١) الكافي ١ : ٢٤٠/٣ (باب الإرشارة والنص على الحسين بن عليّ عليهالسلام ) .
(٢) كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الصحيح : وفي الرواية .
(٣) اُنظر : الكافي ١ : ٢٤٠/٣ (باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام ) .
(٤) الإرشاد للمفيد ٢ : ١٨ ، روضة الواعظين : ١٦٨ ، الدرّ النظيم : ٥١٣ بتفاوت يسير فيها .
(٥) الكافي ١ :٢٤٠/٣ (باب الإشارة والنصّ على الحسين بن علي عليهماالسلام ) في ضمن الحديث .
(٦) انظر : الكافي ١ :٢٤٠/٣ (باب الإشارة والنّص على الحسين بن عليّ عليهماالسلام ) في ذيل الحديث ، الإرشاد للشيخ المفيد ٢ : ١٩ ، شرح الأخبار ٣ :١٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
