الشمعون إلى يحيى ، وأوصى يحيى إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سلمة ، وأوصى سلمة إلى بردة(١) ، وبردة دفعها إلَيَّ ، وأنا أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب .
قال عليّ عليهالسلام فقلت : يا رسول اللّه فهل بينهم أنبياء وأوصياء أُخَر ؟ قال : نعم أكثر من أن تحصى .
ثمّ قال صلىاللهعليهوآله : وأنا أدفعها إليك يا عليّ ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ، ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك واحد بعد واحد حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض» .
هكذا في بعض الروايات ، وفي أكثرها كذا : «وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن ، والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين ، والحسين يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه محمّد ، ومحمّد يدفعها إلى ابنه جعفر ، وجعفر يدفعها إلى ابنه موسى ، وموسى يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه محمّد ، ومحمّد يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه الحسن ، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم ، ثمّ يغيب عنهم إمامهم ما شاء اللّه ، ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الاُخرى»(٢) . الخبر .
ويظهر منه أنّ الأربعة آلاف نبيّ الذين أخبر عنهم النبيّ صلىاللهعليهوآله في أوّل كلامه ، هم من أعاظم المائة وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، حتّى أنّ لكلّ نبيّ منهم وصيّاً وسبطين وتسعة أوصياء من أولاد السبط كما يستفاد من غيره(٣) أيضاً ، وعلى هذا يكون هؤلاء الأربعة آلاف مع أوصيائهم اثنين وخمسين ألفاً ، فيبقى غيرهم من الأنبياء لا أقلّ اثنان وسبعون ألفاً ، وإن لاحظنا وجود الأوصياء الذين لم يكونوا أنبياء فيهم أيضاً كان من بقي من الأنبياء أزيد ممّا ذكرناه ؛ ولهذا قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أخيراً : «إنّهم أكثر من أن تحصى» .
(١) في «س» و«ل» : «برزة» .
(٢) كفاية الأثر : ١٤٦ ـ ١٥٠ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٥٣ ـ ١٥٤ ، وانظر : الإمامة والتبصرة : ١٥٣ ، وكمال الدين : ٢١١ ، أمالي الصدوق : ٤٨٦/٦٦١ ، أمالي الطوسي : ٤٤٢/٩٩١ ، قصص الأنبياء للراوندي : ٣٧٠/٤٤٧ ، بحار الأنوار ١٧ : ١٤٨/٤٣ ، و٢٣ : ٥٧/١ ، و٣٦ : ٣٣٣/١٩٥ .
(٣) انظر : كفاية الأثر : ٨٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
