سبعة عشر من أهل بيتك ما لهم شبيه تحت أديم السماء ، وكأنّي بك تستسقي فلا تُسقى ، وتنادي فلا تُجاب ، وتستغيث فلا تُغاث ، وكأنّي بأهل بيتك قد سُبوا وبثقلك قد نُهب ، وكأنّي بالسماء قد أمطرت لقتلك دماً ورماداً ، (وكأنّي بالجنّ قد ناحت عليك)(١) ، وكأنّي بموضع تربتك قد صار مختلف زوّارك من الملائكة والمؤمنين»(٢) ، ثمّ قطع كلامه عليهالسلام .
وروى جمع ، منهم : الشيخ الطوسي عن المفيد ، ـ وهو موجود في كتاب المفيد ـ وغيره أيضاً ، عن عليّ بن بلال ، عن مزاحم ، عن محمّد بن زكريّا الغلابي ، أنّه روى بإسنادٍ له عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، وبإسنادٍ آخَر له أيضاً عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وبإسنادٍ ثالثٍ أيضاً له عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
ومنهم : الكليني والقمّي وغيرهما ، بأسانيد عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام .
ومنهم : صاحب كتاب البشائر من علماء القوم بإسنادٍ له عن زياد المخارقي .
ومنهم : صاحب المناقب من طُرق ، وصاحب الخرائج بإسنادٍ له عن الصادق عليهالسلام ، والمرتضى في عيون المعجزات(٣) .
وبالجملة : روى جماعة منّا ومن غيرنا عمّن ذكرناهم وعن غيرهم مضمون القصّة التي سنذكرها ولو باختلاف يسير في العبارة وطول واختصار ونحن نذكرها على ما في رواية ابن عباس ، وأبي جعفر عليهالسلام ولو باختصار قليل مع الإشارة إلى ذكر بعض ما في إحداهما دون الاُخرى ، بل نشير إلى ذكر بعض ما في غيرهما أيضاً .
ففي رواية ابن عباس أنّه قال : دخل الحسين بن عليّ عليهالسلام على أخيه الحسن عليهالسلام في مرضه الذي توفّي فيه ، فقال له : «كيف تجدك يا أخي؟» قال : «أجدني في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدنيا ، وأعلم
(١) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٢) الدرّ النظيم : ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ، بتفاوت يسير .
(٣) نسبة هذا الكتاب للسيّد المرتضى اشتباه ، فإنّه من تأليفات الشيخ حسين بن عبدالوهّاب ، كما نصّ عليه في الذريعة ١٥ : ٣٨٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
