وفي البصائر ، عن أبي داوُد ، عن يزيد بن شرحبيل : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليّ عليهالسلام : «هذا أفضلكم حلماً وأعلمكم علماً وأقدمكم سلماً» فقال ابن مسعود : يا رسول اللّه فضّلنا بالخير كلّه ، فقال صلىاللهعليهوآله : «ما عُلّمت شيئاً إلاّ وقد علّمتُه وما أُعطيت شيئاً إلاّ وقد أعطيته ، ولا استودعت شيئاً إلاّ وقد استودعته» قالوا : فأمر نسائك إليه ؟ قال : «نعم» ، قالوا : في حياتك ؟ قال : «نعم ، من عصاه فقد عصاني ومن أطاعه فقط أطاعني ، فإن دعاكم فاشهدوا له»(١) .
وفي المناقب ، عن عليّ المرادي ، وصالح(٢) مولى التومة ، عن عائشة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله جعل طلاق نسائه إلى عليٍّ عليهالسلام (٣) .
وفي رواية اُخرى عنها أنّها قالت : إنّه كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يقسّم نفلاً في أصحابه فسألناه أن يعطينا منه شيئاً وألححنا عليه ، فتكلّم علينا عليٌّ عليهالسلام فقال : «حسبكنّ ما أضجرتنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فتهجمناه فغضب النبيّ صلىاللهعليهوآله ممّا استقبلنا به عليّاً عليهالسلام ، ثمّ قال : «يا عليّ إنّي قد جعلت طلاقهنّ إليك فمن طلّقتها منهنّ فهي بائنة» ولم يوقّت النبيّ صلىاللهعليهوآله في ذلك وقتاً في حياة ولا موت(٤) .
وفيه عن الأصبغ بن نباتة قال : بعث عليٌّ عليهالسلام يوم الجمل إلى عائشة : «ارجعي وإلاّ تكلّمت بكلام تبرينّ به من اللّه ورسوله»(٥) .
وفي خبر آخَر قال عليهالسلام للحسن : «اذهب إلى فلانة ، فقل لها : قال لكِ أبي : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لئن لم ترحلي الساعة لأبعثنّ إليك بما تعلمين» ، فلمّا أخبرها الحسن عليهالسلام بما قال عليٌّ عليهالسلام قامت ، ثمّ قالت :
(١) بصائر الدرجات : ٣١٤/٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٨ : ٨٨/٩ .
(٢) هو صالح بن نَبْهان ، المدني ، مولى التَوْأمة ـ بفتح المثنّاة وسكون الواو وبعدها همزة مفتوحة ـ ، صدوق .
توفّي سنة ٢٥ أو ٢٦ هـ .
انظر : تقريب التهذيب ١ : ٣٦٣/٥٨ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٥٣ ، وفيه : عن أبي الدر علي المرادي .
(٤ ـ ٤) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٥٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
