إنّ الوصيّ إمامُنا ووليُّنا برح الخفاء وباحتِ الأسرار
ومنهم : زياد بن لبيد الأنصاري(١) في يوم الجمل ، حيث قال :
كيف ترى الأنصارَ في يوم الكَلَبْ إنّا أُناس لا نبالي من عَطِبْ
ولا نبالي في الوصيّ مَنْ غَضَبْ وإنّما الأنصار جدُّ لا لَعِبْ
هذا عليّ وابن عبدالمطّلب . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلى آخر رجزه .
ومنهم : حُجر بن عدي الكنديّ(٢) ، حيث قال في ذلك اليوم أيضاً :
يا ربّنا سلّم لنا عليّاً سلّم لنا المبارك المُضيّا
إلى قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . واحفظه ربّي واحفظ النبيّا
فيه فقد كان له وليّا ثمّ ارتضاه بعده وصيّا
ومنهم : عبدالرحمان بن جُعيل ، حيث قال :
لعَمْري لقد بايعتم ذا حفيظةٍ على الدين معروف العفاف موفّقا
عليّاً وصيّ المصطفى وابن عمّه وأوّل من صلّى أخا الدين والتقى(٣)
وأمثالها كثيرة حتّى أنّ أبا مخنف لوط بن يحيى أيضاً نقل كثيراً من أشعار يوم الجمل وأراجيزه حتّى نقل أنّ غلاماً شابّاً معلماً(٤) خرج يوم
(١) هو زياد بن لبيد ثعلبة بن سنان . . . الأنصاري البياضي ، يكنّى أبا عبداللّه ، شهد العقبة وبدراً واُحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، واستعمله رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على حضرموت . كان من أنصار أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الجمل .
توفّي في أوّل خلافة معاوية .
انظر : تنقيح المقال ١ : ٤٥٧/٤٣٥٣ ، مستدركات علم الرجال ٣ : ٤٥١/٥٨٦٣ ، الاستيعاب ٢ : ٥٣٣/٨٣٤ ، اُسد الغابة ٢ : ١٢١/١٨٠٩ .
(٢) هو حُجر بن عدي بن جبلة الكندي ، يكنّى أبا عبدالرحمان ، المعروف بحجر الخير وبحجر الأدبر ، كان من أصحاب عليّ عليهالسلام ، ومن الأبدال ، وكان قائداً عابداً زاهداً شجاعاً ، مستجابَ الدعوة ، شهد وقعتي الجمل وصفّين .
توفّي سنة ٥١ هـ .
انظر : أعيان الشيعة ٤ : ٥٦٩ ، الاستيعاب ١ : ٣٢٩/٤٨٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٤٦٢/٩٥ ، الأعلام ٢ : ١٦٩ .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٤٣ ـ ١٤٥ .
(٤) يقال له : عاصم بن الدلف ، قتله المنذر بن حفصة التميمي .
انظر : الفتوح ١ : ٤٨١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
