الأنبياء لكنت(١) شريكاً لي في النبوّة» الخبر ، إلى قوله : «بل أنت سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء»(٢) .
وروى هو أيضاً في كتابه المذكور عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «ادعوا لي سيّدَ العرب عليّاً» ، فقالت عائشة : ألستَ سيّد العرب؟ فقال : «أنا سيّد ولد آدم عليهالسلام وعليٌّ عليهالسلام سيّد العرب» فلمّا جاء عليهالسلام أرسل صلىاللهعليهوآله إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : «يامعشر الأنصار ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبداً» قالوا : بلى ، قال : «هذا عليٌّ ، فأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ؛ فإنّ جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّوجلّ»(٣) .
وروى البيهقي مثله هكذا : ظهر عليٌّ من البُعْد ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «هذا سيّد العرب» ، فقالت عائشة : ألست بسيّد العرب ؟ فقال : «أنا سيّد العالمين وهو سيّد العرب»(٤) .
ورواه الحاكم في مستدركه عن ابن عبّاس عنه صلىاللهعليهوآله هكذا : «أنا سيّد ولد آدم وعليٌّ سيّد العرب» ثمّ قال : إنّه حديث صحيح(٥) .
أقول : استدلّ جماعة من العامّة بهذه الأخبار على أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سيّد العباد وأفضلهم(٦) ، ولا يخفى أنّه يلزمهم حينئذٍ أن يقولوا : بفضل عليٍّ أيضاً على الصحابة جميعاً كما هو ظاهر ، فافهم .
وروى الخوارزمي وغيره عن عمران بن الحصين الخزاعي قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في حديثٍ له لفاطمة عليهاالسلام : «فوالذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا وسيّداً في الآخرة»(٧) .
(١) في النسخ : «كنتَ» وما أثبتناه من المصدر .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ : ٢١٠ .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٧٠ ، وأورده أبو نعيم في حلية الأولياء ١ : ٦٣ .
(٤) نقله عنه ابن حجر في الصواعق : ١٨٨ ، والقندوزي في ينابيع المودّة ٢ : ٤٠٤/٦١ .
(٥) المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٤ عن عائشة ، دون ابن عباس ، ونقله عنه ابن حجر في الصواعق : ١٨٨ عن ابن عبّاس .
(٦) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١ : ٦٦ .
(٧) انظر : مقتل الحسين للخوازمي ١ : ٧٩ ، وفضائل فاطمة الزهراء[ عليهاالسلام ] لابن شاهين : ١٨/١٣ ، وتاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ١٣٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
