وفي تاريخ الطبري : أنّ المأمون أظهر القول بخلق القرآن وتفضيل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وقال : هو أفضل الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتي عشرة ومائتين(١) .
وقال البغداديّون وأكثر البصريّين من المعتزلة : أفضل الخلق بعد رسول اللّه عليّ بن أبي طالب ، وهو اختيار أبي عبداللّه البصري(٢) (٣) .
وقد مرّ في المطلب الأوّل من الفصل الخامس أيضاً في مقام سبق عليٍّ عليهالسلام إلى الإسلام من كتاب الاستيعاب قول النبيّ صلىاللهعليهوآله لفاطمة عليهاالسلام : «زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة»(٤) الخبر .
ومرّ فيه أيضاً قول عليٍّ عليهالسلام في جواب عثمان ـ لمّا قال له : أبو بكر وعمر خير منك ، ـ : «كذبتَ ، أنا خير منك ومنهما ، عبدتُ اللّه قبلهما وعبدته بعدهما»(٥) .
ومرّ في ذلك المطلب أيضاً عند ذكر أحوال الحسن والحسين عليهماالسلام ما ورد في كونهما سيّدي شباب أهل الجنّة(٦) .
وقد مرّ في المطلب الثاني من الفصل السادس أخبار في أنّ عليّاً عليهالسلام سيّد الأوصياء حتّى أنّ في خبر مرّ في المطلب المذكور عن الصادق عليهالسلام ، ذكره ابن أبي الحديد أنّه قال : «إنّ عليّاً عليهالسلام كان يرى مع النبيّ صلىاللهعليهوآله قبل الرسالة الضَوْء ويسمع الصوت ، وإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له : لولا أنّي خاتم
(١) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ٢ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ .
(٢) تاريخ الطبري ٨ : ٦١٩ .
(٣) لعلّه الحسين بن عليّ ، يكنّى أبا عبداللّه البصري ، يعرف بالجعل ، وكان من شيوخ المعتزلة ، وصنّف على مذاهبهم ، ومن أئمّة الحنفيّة ، وكان يميل إلى عليّ عليهالسلام ميلاً عظيماً . وله كتب منها : كتاب التفضيل .
مات سنة ٣٦٩ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ٨ : ٧٣/٤١٥٣ ، والمنتظم ١٤ : ٢٧٢/٢٧٥٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٦ : ٢٢٤/١٥٨ ، وكتاب طبقات المعتزلة : ١٠٥ ـ ١٠٧ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٨٣ ، المغني للقاضي عبدالجبّار ٢٠ ق٢ : ١٢٠ و١٢٢ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٧ .
(٥) الاستيعاب ٤ : ١٨٩٥ في ترجمة فاطمة عليهاالسلام .
(٦) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٠ : ٢٥ .
(٧) الاستيعاب ١ : ٣٩١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
