المقام الثاني : في بيان بقيّة ما ينبغي أن نذكره هاهنا من النصوص لا سيّما الصريح في الأفضليّة ، وهاهنا أيضاً نذكر ما نريد إيراده سرداً ولو من غير ملاحظة الترتيب وزيادة المناسبة لما مرّ غير مرّة .
قد مرّ في المطلب الثاني من الفصل السادس عن كتاب الطبري(١) ، عن سلمان رحمهالله قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خير من أترك بعدي عليّ بن أبي طالب»(٢) الخبر .
ومرّ في المطلب الأوّل من الفصل الخامس أنّ عبدالبرّ ذكر في الاستيعاب عن سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وخباب ، وجابر ، والخدري ، وزيد بن أرقم أنّهم كانوا يفضّلون عليّاً عليهالسلام على غيره(٣) .
وقد عدّ ابن أبي الحديد من القائلين بتفضيل عليٍّ عليهالسلام على سائر الأُمّة ما سوى المذكورين : عمّاراً ، وأُبيّاً ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبا أيّوب الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبا الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة ، والعباس وأولاده ، وبني هاشم كافّةً وبني المطّلب كافّة ، ومن بني أُميّة خالد بن سعيد بن العاص(٤) ، وعمر بن عبدالعزيز(٥) .
(١) كذا في النسخ ، والظاهر الطبراني ، كما جاء عنه في المطلب الثاني من الفصل السادس ، والحديث وارد في كتابه .
(٢) انظر : المعجم الكبير للطبراني ٦ : ٢٢١/٦٠٦٣ ، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين للطبري : ٢٦٢ ـ ٢٦٣ .
(٣) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٠ .
(٤) يكنّى أبا سعيد ، القرشي الأُموي ، أحد السابقين الأوّلين ، روي أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله استعمله على صنعاء ، وأنّ أبا بكر أمّره على بعض الجيش في غزو الشام .
قتل في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر ، انظر : أُسد الغابة ١ : ٥٧٤/١٣٦٥ ، وسير أعلام النبلاء ١ : ٢٥٩/٤٨ ، وتهذيب الكمال ٨ : ٨١/١٦١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
