إليه من القرائن القويّة ، ولا بأس إن ذكرنا بعض تلك القرائن ها هنا .
فمنها : ما رواه الخطيب في ثلاثة مواضع من تاريخ بغداد حيث ذكر أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال يوم الحديبيّة وهو آخذ بيد عليٍّ عليهالسلام : «هذا أمير البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله» يمدّ بها صوته(١) .
ورواه ابن مردويه ، عن الأصبغ بن نباتة هكذا ، قال : لمّا اُصيب زيد ابن صوحان يوم الجمل وقف عليه عليٌّ عليهالسلام فقال : «رحمك اللّه يازيد» إلى أن قال : فرفع زيد رأسه إليه وقال : رحمك اللّه يا أمير المؤمنين ، واللّه ما قاتلت معك عن جهلٍ ، ولكن سمعت حذيفة يقول : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : «عليٌّ أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ألا إنّ الحقّ معه هو يتبعه ، فميلوا معه»(٢) .
وكذا روى نحو هذا الخبر ابن المغازلي الشافعيّ عن جابر الأنصاري(٣) .
وقد مرّ ويأتي أمثال هذا الخبر كثيراً ، فلا حاجة إلى بيان جميع أسانيده ها هنا .
ومنها : ما رواه جمٌّ غفير ، منهم : أحمد بن حنبل في مسنده ، وابن بطّة ، وإبراهيم الثقفي ، كلٌّ بإسنادٍ له عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ،
ومنهم : ابن جريج في تفسيره عن عطاء وعكرمة وسعيد بن جبير ، كلّهم عن ابن عباس .
ومنهم : السدّي في تفسيره عن أبي مالك ، عن ابن عباس ،
ومنهم : ابن أبي ليلى ، عن داود بن عليّ بن عبداللّه بن عباس ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه ، عن ابن عباس .
ومنهم : مجاهد ، وموسى القطّان ، ووكيع بن الجراح ، كلٌّ بإسنادٍ له
(١) تاريخ بغداد ٢ : ٣٧٧ و٤ : ٢١٩ ، ولم نعثر فيه على الموضع الثالث ، ونقله عنه نصّاً ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٦٨ ـ ٦٩ .
(٢) نقله عنه ابن جبر في نهج الإيمان : ٤٧٢ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٥٦ ، والخوارزمي في مناقبه : ١٧٧/٢١٥ .
(٣) المناقب لابن المغازلي : ٨٠/١٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
