صاغ خاتماً فنقش عليه محمّد رسول اللّه عليّ أمير المؤمنين ، ويكنّى آدم بأبي محمّد(١) .
وفي كتاب الفضائل وغيره عن ابن عبّاس ، قال : أقبل عليّ بن أبي طالب ، فقالوا : يارسول اللّه جاء أمير المؤمنين ، فقال صلىاللهعليهوآله : «إنّ عليّاً سمّي أمير المؤمنين قبلي» فقيل : قبلك ؟ ! قال : «وقبل عيسى وموسى وداود وسليمان» إلى أن قال صلىاللهعليهوآله : «وقبل آدم» ثمّ قال : «إنّه لمّا خلق اللّه آدم طيناً خلق بين عينيه درّة تسبّح اللّه وتقدّسه قال اللّه تعالى : لأسكننّك رجلاً أجعله أميـر الخلق أجمعين ، فلمّا خلـق اللّه عليّاً أسكن الدرّة فيه فسمّي أمير المؤمنين قبل خلق آدم»(٢) .
ثمّ من تلك الروايات : ما رواه ابن أبي الثلج في كتاب التنزيل ، ومحمّد بن عبّاس بن مروان ، وغيرهما ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه عن جدّه عليهمالسلام : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ : «أنت الذي احتجّ اللّه به(٣) في ابتداء الخلق حيث أقامهم ، فقال : ألست بربّكم؟ قالوا جميعاً : بلى ، فقال : محمّد رسولي ، فقالوا جميعاً : بلى ، فقال : وعليّ أمير المؤمنين ، فقال الخلق : لا ، استكباراً وعتوّاً عن ولايتك ، إلاّ نفر قليل وهم أقلّ القليل وهم أصحاب اليمين»(٤) .
وفي رواية محمّد بن جرير الطبري ، وجماعة من أصحابنا الإماميّة عنه عليهالسلام ، أنّه قال : «لو علم الناس متى سمّي عليّ أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته ، فقيل : متى سمّي أمير المؤمنين؟ قال : قال ربّنا عزّوجلّ حيث أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم ، ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين»(٥) .
(١) نقله عنه ابن طاووس في اليقين ١٧٤/٣١ ، وفي بحار الأنوار ١١ : ١٧٥/٢٠ .
(٢) الفضائل لشاذان بن جبرئيل : ١٠٤ ، الروضة في فضائل أمير المؤمنين : ١٢٢ ، وعنهما في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٣٧/٧٧ .
(٣) في «م» و«ل» : بك ، وكذا في حاشية «ن» و«س» وهي في رواية أُخرى .
(٤) نقله عنهما ابن طاووس في اليقين : ٢١٣/٥٩ ، و٢٨٢/٩٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٢٦ : ٢٨٥/٤٣ ، و٣٧ : ٣١٠/٤١ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٨٠/٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
