اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «عليٌّ إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وهو الأمير من بعدي»(١) .
أقول : يظهر من سائر الأخبار عن أهل البيت عليهمالسلام وغيرهم : أنّ هذا الكلام ذكره سلمان رضىاللهعنه أيّام منازعة الخلافة عند وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فافهم .
وقد روى غير الطبري أيضاً عن عبدالرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن عبيداللّه بن عبداللّه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «رأيت ليلة أُسري بي في السماء الرابعة ديكاً بدنه دُرّة بيضاء ، وعيناه ياقوتتان حمراوان ، ورجلاه من الزبرجد الأخضر ، وهو ينادي : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وليّ اللّه ، فاطمة وولداها الحسن والحسين صفوة اللّه ، ياغافلين ، أُذكروا اللّه ، على مبغضيهم لعنة اللّه(٢) .
ثمّ من تلك الروايات : ما رواه محمّد بن جرير الطبري أيضاً بإسنادٍ له عن مجاهد عن ابن عبّاس في قوله عزّوجلّ : «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَمِهِمْ»(٣) ، فقال : ينادى يوم القيامة أين أمير المؤمنين ؟ فلا يجيب أحد أحداً ولا يقوم ، إلاّ عليّ بن أبي طالب ومن معه(٤) ، الخبر .
ثمّ من تلك الروايات : ما رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» باسنادٍ له عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عبّاس ، ورواه الخوارزمي بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، وكذا رواه(٥) : ابن عقدة ، والكنجي الشافعي في كتاب «كفاية الطالب» ، وغيرهما ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، ورواه ابن الحداد الحنبلي أيضاً من «تاريخ الخطيب» ، عن عِكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يأتي الناس يوم القيامة وما فيه راكب إلاّ نحن
(١) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٤٧٧/١٨٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٣١/٦٩ .
(٢) اليقين : ٣٩١/١٤١ ، وفي بحار الأنوار ٣٧ : ٤٧/٢٤ نقلاً عن كشف اليقين .
(٣) سورة الإسراء ١٧ : ٧١ .
(٤) اليقين : ٢١٨/٦٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٠٥/٣٣ .
(٥) في «م» زيادة : «جماعة ، منهم» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
