وفي رواية الكراجكي ، عن ابن عباس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ما استقرّ الكرسيّ والعرش ، ولا دار الفلك ، ولا قامت السماوات والأرض إلاّ بأن كتب اللّه عليها : لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه عليٌّ أمير المؤمنين»(١) الخبر .
وما رواه السجستاني وجماعة منهم : ابن عقدة كلٌّ بإسنادٍ له عن أسعد بن زرارة ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «أُوحي إلَيَّ في عليٍّ أنّه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجلين»(٢) .
وفي رواية أحمد بن يعقوب الأنباري ، وغيره ، عن أبي برزة، قال : سمعتُ النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّ اللّه عزّوجلّ عهد إلَيَّ في عليٍّ عهداً ، فقلت : اللّهمّ بيِّن لي ، فقال : اسمع ، فقلت : اللّهمّ سمعتُ ، فقال : أخبر عليّاً أنّه أمير المؤمنين(٣) وسيّد الوصيّين وأولى الناس بالنبيّين والكلمة الّتي ألزمتها المتّقين»(٤) .
وفي كتاب سليم بن قيس ، قال : جلست إلى سلمان والمقداد وأبي ذرّ ، فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً ، فقال له سلمان : عليك بكتاب اللّه فألزمه ، وعليّ بن أبي طالب فإنّه مع الكتاب لا يفارقه ، فإنّا نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّ عليّاً يدور مع الحقّ حيث دار ، وإنّه هو الصدّيق والفاروق يفرق بين الحقّ والباطل» .
قال : فما بال الناس يسمّون أبا بكر : الصدّيق ، وعمر : الفاروق؟ قال : نحلهما الناس اسم غيرهما ، كما نحلوهما خلافة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وإمرة المؤمنين [ . . . [لقد أمرنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأمرهما معنا فسلّمنا جميعاً على عليٍّ عليهالسلام بإمرة المؤمنين(٥) .
(١) نقله عنه ابن طاووس في التحصين : ٥٦٧ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٣٨ ، والحسيني الاسترآبادي في تأويل الآيات ١ : ١٨٦/٣٤ .
(٢) انظر اليقين : ١٦٩/٢٧ ، و١٧٢/٢٩ ، و١٨٤/٣٧ ، والمناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٨٠ ، والمناقب لابن المغازلي : ١٠٤ ، وتاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٠٢ ـ ٣٠٣ .
(٣) في «م» زيادة : «وسيّد المسلمين» .
(٤) انظر : اليقين : ٢٢١/٦٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٠٦/٣٤ ، حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
