سعد(١) رواه عن أبيه ، فأحببت أن اُشافه سعداً بذلك فلقيته ، فذكرت له ما ذكر لي عامر ، وقلت له : أنت سمعته من النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول ذلك لعليٍّ عليهالسلام ؟ فوضع إصبعيه في اُذنيه وقال : نعم ، وإلاّ استكّتا(٢) .
ورواه في الجمع بين الصحاح الستّة من صحيح أبي داود ، وصحيح الترمذي أيضاً بإسنادهما عن ابن المسيّب مثله(٣) .
ورواه أيضاً ابن المغازلي بعدّة أسانيد ، بل قيل : رواه من أكثر من عشر طرق(٤) .
وروى جمع منهم : مسلم والترمذي في صحيحيهما بأسانيد عن عامر ابن سعد أيضاً ، قال : أمر معاوية سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فلن أسبّه [ . . .[ سمعته يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له : «يا رسول اللّه ! خلّفتني مع النساء والصبيان ؟» فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي»(٥) . وسيأتي تمام هذا الخبر في الفصل الآتي عند ذكر آية المباهلة .
(١) هو عامر بن سعد بن أبي وقّاص القرشي ، أخو مُصعب بن سعد ، وإبراهيم بن سعد .
روى عن : أبان بن عثمان ، وأبيه ، والعباس بن عبد المطّلب ، وغيرهم ، وروى عنه : سعيد بن المسيّب ، وابنا أخويه : إسماعيل بن محمّد ، وأشعث بن إسحاق ، وغيرهم .
توفّي سنة ١٠٤ هـ ، وقيل : توفّي بالمدينة في حكومة الوليد بن عبد الملك .
انظر : الطبقات لابن سعد : ٥ : ١٦٧ ، المعارف : ٢٤٤ ، تهذيب الكمال ١٤ : ٢١/٣٠٣٨ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٣٤٩/١٢٢ .
(٢) صحيح مسلم ٤: ١٨٧٠/٢٤٠٤، ورواه عنه الشيرازي أيضاً في الأربعين: ١٠١ ـ ١٠٢.
(٣) المصدر غير متوفّر لدينا وعنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ٧٤/٤٩ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٤٠١ ، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٥: ٦٤١/٣٧٣١ ، وتقدّم تخريجه عن مسند أبي داوود الطياليسي .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٢٧ ـ ٣٦/٤٠ ـ ٥٦ .
(٥) صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ ذيل الحديث ٢٤٠٤ ، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٥ : ٦٣٨/٣٧٢٤ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٠٨ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ١٠٧/٨٣٩٩ ، جامع الاُصول لابن الأثير ٨ : ٦٥٠/٦٤٩١ ، المناقب للخوارزمي : ١٠٨/١١٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
