وقال الجوهري : المولى : المعتِق ، والمعتَق ، وابن العمّ ، والناصر ، والجار ، وكلّ من ولي أمر واحد فهو وَليّه . قال : والولاية بالكسر : السلطان(١).
وقال ابن الأثير في نهايته في أسماء اللّه تعالى : الوليّ : وهو الناصر . وقيل : المتولّي لأُمور العالم والخلائق القائم بها .
قال : ومن أسمائه الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها .
قال : وقد تكرّر ذكر «المولى» في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعةٍ ، فهو الربّ ، والمالك ، والسيّد ، والمنعِم ، والناصر ، والمحبّ ، والتابع ، والجار ، وابن العمّ ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمُعتَق ، والمنعم عليه .
قال : وأكثرها قد جاءت في الحديث ، فيضاف كلّ واحدٍ إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه ، وكلّ من ولي أمراً أو قام به فهو مولاه ووليّه(٢) . انتهى .
وقال غيره : الوليّ : الأولى بالتصرّف ، والذي يلي تدبير الأمر ، يقال : فلان وليّ المرأة ، ووليّ الطفل ، ووليّ الدم ، والسلطان وليّ أمر الرعيّة ، ويقال لمن يقيمه بعده : وليّ عهد المسلمين(٣) .
وفي روايات القوم قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أيّما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل»(٤) وفسّروه بأنّ المراد بمولاها وليّها(٥) ، والذي هو أولى الناس بها .
ولا خلاف بين المفسّرين في قوله تعالى : «وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الوَ لِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ»(٦) أنّ المراد بالموالي من هو أملك بالميراث
(١) الصحاح ٦ : ٢٥٢٩ ، مادّة ـ ولي ـ .
(٢) النهاية لابن الأثير ٥ : ٢٢٨ .
(٣) انظر : الغريبين في القرآن والحديث ٦ : ٢٠٣٤ ، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥ : ٢٢٧ ، لسان العرب ١٥ : ٤٠٧ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٠٤ .
(٤) مسند أحمد ٧ : ٩٨/٢٣٨٥١ ، و٢٣٧/٢٤٧٩٨ ، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٣ : ٤٠٧/١١٠٢ ، السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ١٠٥ ، المستدرك للحاكم ٢ : ١٦٨ ، وفيها : «نكحت» بدل «تزوّجت» .
(٥) انظر : الغريبين ٦ : ٢٠٣٤ ، والنهاية لابن الأثير ٥ : ٢٢٩ .
(٦) سورة النساء ٤ : ٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
