وما رواه النطنزي في الخصائص بإسناده ، عن الباقر والصادق عليهماالسلام قالا : «نزلت هذه الآية يوم الغدير ، وفيه : نزلت «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»»(١) .
قال : وقال الصادق عليهالسلام : «أي «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» بإقامة حافظه «وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى» أي : بولايتنا «وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً»(٢) أي تسليم النفس لأمرنا»(٣) .
وما رواه الثعلبي وغيره ، كلٌّ بإسناده ، عن سفيان بن عيينة أنّ سائلاً سأله عن قوله عزّوجلّ : «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ»(٤) في مَنْ نزل ؟ فقال : سألتني عن شيء ما سألني عنه خلق قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمّد عليهماالسلام عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال : «أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه عن ابن عباس(٥) قال : لمّا كان يوم غدير خمّ قام رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خطيباً فأوجز في خطبته ثمّ دعا عليّاً فأخذ بضبعه ثمّ رفع يده ـ وذكر حكاية الولاية مفصّلة كما مرّ ، إلى أن قال : «ففشت هذه في الناس فبلغ الحارث بن نعمان الفهري ـ ونقل حكاية الفهري بنحو ما مرّ أيضاً ، إلى أن قال : «فرماه اللّه بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دُبُره ، فأنزل اللّه فيه الآية»(٦) وغيرها من الأخبار كثيرة ، وكفى ما ذكرناه لصاحب البصيرة ، واللّه الهادي .
المقام الثاني :
في بيان بقيّة ما ورد في كون عليٍّ عليهالسلام مولى المؤمنين ووليّهم بعد
(١) تفسير الثعلبي ٤ : ٩٢ عن الباقر عليهالسلام ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٢٩ عن الصادق عليهالسلام .
(٢) لم نعثر عليه عن النطنزي ، وانظر : مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣١ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٤) انظر المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣١ ـ ٣٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ١٥٦ .
(٥) سورة المعارج ٧٠ : ١ .
(٦) كذا في النسخ .
(٧) خصائص الوحي المبين : ٨٨ ـ ٨٩ ، فضائل الطالبيّين : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧/١٠٣٠ ، تفسير الثعلبي ١٠ : ٣٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
