أنّه قال : كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين عليهالسلام إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا يمشون إلى أن جاءوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقالوا : السلام عليك يا مولانا ـ وفي رواية : يا أمير المؤمنين ـ فقال : «ومَن القوم ؟» قالوا : مواليك ، فضحك عليهالسلام وقال : «كيف أكون مولاكم ـ وفي روايةٍ : من أين(١) ـ وأنتم قوم عرب ؟» فقالوا : سمعنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خمّ : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» . وفي رواية ابن مردويه قالوا : سمعنا النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خمّ وهو آخذ بعضدك : «أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قلنا : بلى ، فقال : «إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وهذا عليٌّ عليهالسلام مولى من كنت مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» فقال عليهالسلام : «أنتم تقولون ذلك ؟» قالوا : نعم ، قال : «وتشهدون عليه ؟» قالوا : نعم ، قال : «صدقتم» . قال رياح : فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لهم : من أنتم ؟ فقالوا : نحن نفر من الأنصار وهذا أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فأخذت بيده فسلّمت عليه وصافحته(٢) .
وقد رواه أيضاً صاحب روضة الأحباب بسندين مثل ما ذكرناه(٣) .
ثمّ إنّ من روايات يوم الغدير ما رواه جمع منهم : ابن عبد البرّ في الاستيعاب عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وبريدة الأسلمي ، وجابر الأنصاري ، وأبي هريرة ، كلّ واحد منهم عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال يوم غدير خمّ : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» . وقد رواه ابن حجر أيضاً في غير موضع من الصواعق(٤) ، وقال ابن عبد البرّ : وبعضهم لا يزيد على «من كنت مولاه»(٥) . انتهى .
(١) مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ٢ : ٣٦٦/٨٤٢ ، و٣٩٣/٨٦٩ ، و٤٣٣/٩١٧.
(٢) العمدة لابن البطريق : ٩٤/١١٨ ، نقله عن ابن مردويه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٧ ـ ٣١٨ ، الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٧٢/٩٦٧ ، شرح نهج البلاغة ٣ : ٢٠٨ ، تذكرة الخواص : ٣٥ ، وفيه باختصار .
(٣) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنه الشرواني في مناقبه : ١٢٩ .
(٤) الصواعق المحرقة ١ : ١٠٣ و١٠٦ ، و٢ : ٣٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
