وفي روايةٍ : فيهم أبو سعيد ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك ، والبراء ابن عازب ، وزيد بن أرقم ، وغيرهم ، فشهدوا : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حين أخذ بيد عليٍّ عليهالسلام ورفعه ، وقال للناس : «أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : نعم ، قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه»(١) .
وفي رواية شريك ، وغيره ، زيادة قوله صلىاللهعليهوآله : «وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه»(٢) . لكن في نقل بعض منهم : الاختصار على قوله : «من كنت مولاه» إلى آخره ، بدون ذكر قوله : «أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ، كما مرّ مراراً أنّ دأبهم إسقاط أمثال ما يكون صريحاً في خلاف ما هم عليه .
وفي رواية الثعلبي ، وكذا ابن المغازلي ، بإسناده عن أبي سليمان(٣) عن زيد أنّه قال : وكنت أنا ممّن كتم فدعا عليٌّ فذهب بصري(٤) .
قال أبو سليمان(٥) : فكان زيد يحدّث الناس بالحديث بعد ما كُفّ بصره(٦) .
إلاّ أن في رواية عن حبّة العرني وعبد خير تصريحاً بأنّه قام اثنا عشر رجلاً من أهل بدر منهم زيد بن أرقم فشهدوا(٧) .
وفي رواية البلاذري في الجزء الأوّل من كتاب الأنساب في فضائل
(١) عنه أحمد بن حنبل في مسنده ٥ : ٤٩٨/١٨٨١٥ ، وأيضاً في فضائله ٢ : ٦٨٢/١١٦٧ ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٠٥ .
(٢) حلية الأولياء ٥ : ٢٦ ، المناقب لابن المغازلي : ٢٦/٣٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٠٩ .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٨ ـ ٢٨٩ .
(٤) كذا في النسخ والمصادر ، والأظهر هو أبو سلمان المؤذّن ، وقد تقدّمت ترجمته آنفاً .
(٥) لم نعثر عليه في تفسير الثعلبي ، وعنه الشيرازي في الأربعين : ١١٤ ، المناقب لابن المغازلي : ٢٣/٣٣ .
(٦) كذا في النسخ .
(٧) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ : ٧٤ .
(٨) المناقب لابن المغازلي : ٢٠/٢٧ بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
