وقال صاحب الجمهرة(١) ـ في الخاء والميم ـ : خمّ موضع نصّ النبيّ صلىاللهعليهوآله فيه على عليٍّ عليهالسلام (٢) .
وقال ابن حجر في صواعقه : قد روى حديثَ الغدير جماعةٌ ، كالترمذي ، والنسائي ، وأحمد ، وطرقه كثيرة جدّاً ، ومن ثمّ رواه ستّة عشر صحابيّاً . وفي رواية أحمد أنّه سمعه من النبيّ صلىاللهعليهوآله ثلاثون صحابيّاً شهدوا به لعليٍّ عليهالسلام لمّا نوزع في أيّام خلافته ، وكثير من أسانيده صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحّته ولا لمن ردّه بأنّ عليّاً عليهالسلام كان باليمن ؛ لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وقول من زعم أنّ زيادة «اللّهم وال من والاه» إلى آخره ، موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من عدة طرق ، وقد صحّح الذهبي كثيراً منها(٣) ، انتهى .
ويظهر منه أنّ الذهبي(٤) أيضاً من الرواة لهذا .
وقد صنّف عليّ بن هلال المهلّبيّ كتاباً سمّاه كتاب الغدير(٥) .
وصنّف مسعود السجزيّ كتاباً فيه رواة هذا الحديث وطرقه(٦) .
(١) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٢) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٢٨ ـ ٢٩ و٣٢ و٥٠ ، ومجمع البيان ٣ : ٣٢ ، الطرائف ١ : ٢٠٩ ، وبحار الأنوار ٣٧ : ١٥٥ ـ ١٩٨ ، والكشف والبيان ٤ : ١٦ و٩٢ ، وزاد المسير ٢ : ٢٨٧ ، ومصابيح السنّة للبغوي ٤ : ١٧٢/٤٧٦٧ ، والدررّ المنثور ٣ : ١٩ ، والنعيم المقيم : ٤٨٩ .
(٣) هو محمّد بن الحسن بن دريد بن عتاهية ، يكنّى أبا بكر ، بصريّ المولد ، وتنقّل في جزائر البحر ، والبصرة ، وفارس ، وطلب الأدب وعلم النحو واللغة ، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار ، وكان صاحب تصانيف كثيرة .
توفّي سنة ٣٢١ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ٢ : ١٩٥/٦٢١ ، ومعجم الشعراء للمرزُباني : ٤٢٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٥ : ٩٦/٥٦ .
(٤) جمهرة اللغة ١ : ١٠٨ ـ خمّ ـ .
(٥) الصواعق المحرقة : ٦٤ .
(٦) قال الذهبي في تذكرة الحفّاظ ٣ : ١٠٤٣ : وأمّا حديث : «من كنت مولاه» فله طرق جيّدة وقد أفردت ذلك أيضاً .
(٧) عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٤ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ١٣٣ ، والبياضي في الصراط المستقيم ١ : ٣٠١ ، والشيرازي في الأربعين: ١٢٢ .
(٨) عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٤ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ١٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
